فهرس الكتاب
الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلاَ يَرَانِي إِلاَّ أَحَبَّنِي (صحيح) أخرجه (م) 2491.
(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)
زاد اليوم الثاني والأربعين (42(
من عقيدة أهل السنة والجماعة (لكل مخلوق أجل)
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ أهل الحديث - أي أهل السنة والجماعة - يعتقدون ويشهدون أن الله عز وجل حدَّدّ لكل مخلوق أجل، وأن نفسًا لن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجلًا، وإذا انقضى أجل المرء فليس إلا الموت ، ولقد ثبت عن رسول الله أنه قال:إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ (صحيح) أخرجه (خ) 3036 و (م) 2643واللفظ لمسلم.
قال تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (34) } [الأعراف: 34] .
وقال تعالى: { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلًا } [آل عمران: 145] .
التفسير: لن يموت أحد إلا بإذن الله وقدره وحتى يستوفي المدة التي قدرها الله له كتابًا مؤجَّلا.
ويشهد أهل السنة والجماعة أن من مات أو قتل فقد انقضى أجله المسمى له.
وأهل السنة والجماعة لا يقولون كما قالت المعتزلة إن المقتول قطع عليه أجله، لو ترك لعاش إلى الأجل الذي كُتب له، فهذا ضلال والعياذ بالله {35} .