الصفحة 196 من 1563

وقال تعالى: { وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54) } [التوبة: 54] .

التفسير: وسبب عدم قَبول نفقاتهم أنهم أضمروا الكفر بالله عز وجل وتكذيب رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يأتون الصلاة إلا وهم متثاقلون، ولا ينفقون الأموال إلا وهم كارهون، فهم لا يرجون ثواب هذه الفرائض، ولا يخشون على تركها عقابًا بسبب كفرهم.

5-طاعة العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرمه، ومن فعل ذلك فقد اتخذهم أربابا من دون الله.

فالعلماء وظيفتهم تبيين معاني ما أنزل الله - جل وعلا - على رسوله صلى الله عليه وسلم وليست وظيفتهم التي أُذِنَ لهم بها في الشرع أن يُحِلُّوا ما يشاءون، أو يحرموا ما يشاءون، بل وظيفتهم الاجتهاد في فقه النصوص، وأن يبينوا ما أحل الله وما حرم - جل وعلا -، فهم أدوات ووسائل لفهم نصوص الكتاب والسنة، ولذلك كانت طاعتهم تبعا لطاعة الله ورسوله، يطاعون فيما فيه طاعة لله - جل وعلا - ولرسوله، وما كان من الأمور الاجتهادية فُيُطَاعُون، لأنهم هم أفقه بالنصوص من غيرهم ، فتكون طاعة العلماء والأمراء من جهة الطاعة التبعية لله ولرسوله، أما الطاعة الاستقلالية فليست إلا لله - جل وعلا - حتى طاعة النبي عليه الصلاة والسلام إنما هي تَبَعٌ لطاعة الله، قال تعالى: { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} [النساء: 80] ، {60} .

من دلائل النبوة (ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه وقد ثبت ذلك )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت