الصفحة 203 من 1563

التفسير: واتبع اليهود ما تُحَدِّث الشياطينُ به السحرةَ على عهد ملك سليمان بن داود، وما كفر سليمان وما تَعَلَّم السِّحر، ولكنَّ الشياطين هم الذين كفروا بالله حين علَّموا الناس السحر; إفسادًا لدينهم، وكذلك اتبع اليهود السِّحر الذي أُنزل على الملَكَين هاروت وماروت، بأرض " بابل " في " العراق " ; امتحانًا وابتلاء من الله لعباده، وما يعلِّم الملكان من أحد حتى ينصحاه ويحذِّراه من تعلم السحر، ويقولا له: لا تكفر بتعلم السِّحر وطاعة الشياطين، فيتعلم الناس من الملكين ما يُحْدِثون به الكراهية بين الزوجين حتى يتفرقا، ولا يستطيع السحرة أن يضروا به أحدًا إلا بإذن الله وقضائه، وما يتعلم السحرة إلا شرًا يضرهم ، ولا ينفعهم، وقد نقلته الشياطين إلى اليهود، فشاع فيهم حتى فضَّلوه على كتاب الله ، ولقد علم اليهود أن من اختار السِّحر وترك الحق ما له في الآخرة من نصيب في الخير. ولبئس ما باعوا به أنفسهم من السحر والكفر عوضًا عن الإيمان ومتابعة الرسول لو كان لهم عِلْمٌ يثمر العمل بما وُعِظوا.

10-مظاهرة المشركين ، ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى: { وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] {4} كمن يعمل عين للتجسس على المسلمين لصالح الأعداء، قال بعض أهل العلم إن عمل جاسوسا ليس رضا بالكفر ، ولكن لدنيا يصيبها فهو مرتكب لكبيرة، وإن فعلها حبا للكفر وبغضا للإسلام وإظهارا لشعائر الكفر على الاسلام فهو كافر.

من دلائل النبوة (ذراع الشاة تخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها مسمومة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت