فهرس الكتاب
ذكر ابن إسحاق سبب نزول سورة الكهف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعثت قريش النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط، إلى أحبار اليهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، فخرجا حتى قدما المدينة، فسألوا أحبار اليهود، فقالت لهم: سَلُوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن؛ فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل؛ فالرجل مُتَقَوِّل فرَوا فيه رأيكم: سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول، ماكان من أمرهم؟ وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان من نبؤه، وسلوه عن الروح، ماهو؟ فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد ، أخبرنا فسألوه عما أمروهم به ، ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة، ثم جاء جبريل عليه السلام من عند الله عز وجل بسورة الكهف، فيها خبر ما سألوه عنه من أمر الفتية، والرجل الطَوَّاف، وكذلك بقول الله عز وجل { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا (85) } [الإسراء: 85] {34} .
(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)
زاد اليوم الستين (60(
( التسليم والاستسلام لأوامر الله عز وجل )