الصفحة 235 من 1563

قال تعالى: { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا (16) } [الكهف: 13 - 16] .

التفسير: نحن نقصُّ عليك - أيها الرسول - خبرهم بالصدق. إن أصحاب الكهف شُبَّان صدَّقوا ربهم، وامتثلوا أمره، وزِدْناهم هدى وثباتًا على الحق، وشددنا عزيمتهم به، حين قاموا بين يدي الملك الكافر، وهو يلومهم على تَرْكِ عبادة الأصنام، فقالوا له: ربنا الذي نعبده هو رب السموات والأرض، لن نعبد غيره، ولو قلنا غير هذا؛ لقلنا قولًا منكرًا، بعيدًا عن الحق. ثم قال بعضهم لبعض: هؤلاء قومنا اتخذوا لهم آلهة غير الله، بدون دليل، فلا أحد أظلم ممن اختلق على الله الكذب، باتخاذ شريكا له في عبادته، ثم قال قائلهم: الجؤوا إلى الكهف في الجبل لعبادة ربكم وحده، يَبْسطْ لكم ربكم من رحمته ما يستركم به في الدارين - الدنيا والآخرة-، ويسهل لكم من أمركم ما تنتفعون به في حياتكم من أسباب العيش.

(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

زاد اليوم الثاني والستين (62(

( حقيقة الرزق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت