الصفحة 236 من 1563

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الله تعالى تكفل بأرزاق الخلائق، خاصة بني آدم؛ حتى لا ينشغلوا عن الأمر الذي خُلِقًوا من أجله، بل من أجله خلق الله السماوات والأرض، وأنزل الكتب، وأرسل الرسل، وخلق الجنة والنار، ألا وهو عبادة الله قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) } [الذاريات: 56 - 58] .

والرزق نوعان:

النوع الأول رزق عام: فالله يرزق الخليقة كلها به، فيتحصل عليه المسلم والكافر، والمؤمن والعاصي، وقد يكون من الحلال أو من الحرام.

النوع الثاني رزق خاص: وهو الرزق النافع المستمر نفعه في الدنيا والآخرة وهو نوعان: الأول رزق القلوب بالعلم والإيمان والثاني رزق البدن بالرزق الحلال الذي لا تبعة فيه {38} .

قال تعالى: { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (6) } [هود: 6] .

وقال تعالى: { وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (60) } [العنكبوت: 60] .

]168[ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:الرِّزْقُ أَشَدُ طَلَبًا للعبدِ مِنْ أَجَلِهِ - أي الموت - (حسن) أخرجه (القضاعي) وحسنه الألباني في ص. ج 3551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت