الصفحة 59 من 1563

التفسير: ثم أعطينا - بعد هلاك الأمم- القرآن مَن اخترناهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم: فمنهم ظالم لنفسه بفعل بعض المعاصي، ومنهم مقتصد وهو المؤدي للواجبات المجتنب للمحرمات، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله أي مسارع مجتهد في الأعمال الصالحة فَرْضِها ونفلها ، ذلك الإعطاء للكتاب واصطفاء هذه الأمة هو الفضل الكبير.

وقال تعالى: { وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) } [الواقعة: 7 - 10] .

التفسير: وكنتم - أيها الخلق - أصنافًا ثلاثة يوم القيامة: فأصحاب اليمين ما أعظم مكانتهم!! وأصحاب الشمال ما أسوأ حالهم!! والسابقون إلى الخيرات في الدنيا هم السابقون في الآخرة.

]19[ وَعَنْ اِبْنِِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُ صلى الله عليه وسلم:أَفُضَلُ المؤمنينَ إسلامًا مَنْ سَلِمَ المسْلِمُونَ مِنْ لِسَانَهِِ ويدهِ، وَأفْضَلُ المؤمنينَ إيمانًا أحسَنُهُمْ خُلُقًا، وَأفْضَلُ المُهَاجِرينَ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ تَعَالى عَنْهُ، وأَفْضَلُ الجِهَادِ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللهِ عز وجل . (صحيح) أخرجه (طب) وصححه الألباني في ص. ج 1129.

] 20[ وَعَنْ أبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، قَالُوا ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ (صحيح) أخرجه (خ) 2634، و (م) 1888 واللفظ للبخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت