فهرس الكتاب
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الند هو المثيل والشبيه ، يقول ابن القيم رحمه الله: الند: الشبيه ، يقال فلان ند فلان ونديده أي مثله وشبيهه .
فجعل الند لله عز وجل هو صرف العبادة أو شيء منها لغير الله عز وجل .
وكلمة التوحيد لا اله إلا الله نفي لاتخاذ الأنداد مع الله تعالى وإفراده بالعبادة.
قال الله تعالى: { فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (22) } [البقرة: 22] .
يقول ابن كثير: إتخاذ الأنداد يكون على قسمين:
الأول: أن يجعل الند شريكا لله في أنواع العبادة أو بعضها وهو شرك أكبر .
الثاني: ما كان من نوع الشرك الأصغر كالحلف بالنبي أو بمخلوق من المخلوقات، وكالرياء أى يعمل العمل ليثني عليه الناس. {9} .
أولا الشرك الأكبر: من صور الشرك الأكبر مثل ما يفعل اليوم عند القبور: من التقرب إلى الموتى بطلب الحاجات منهم، وصرف النذور لهم والذبح لأضرحتهم، والذبح للجن لطلب شفاء المريض ، وقد ذكر الله تعالى هذا الصنف في قوله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) } [البقرة: 165] .