الصفحة 71 من 1563

هيا نتوقف لحظةَ تأملٍ في كوننا الذي نعيش فيه، ونقارن حجمه وعمره بأعمارنا وأحجامنا، عسى أن ندرك ضآلة هذا الإنسان ، وأنه بالفعل لا يساوي شيئًا أمام عظمة الخالق تبارك وتعالى، إنه كون عظيم توجد فيه مسافات شاسعة لا يتصورها عقل، تتجمع فيه النجوم بشكل رائع يدل على إتقان صنع الله تعالى، وقد خلق الله هذا العدد الهائل من المجرات والنجوم ليؤكد لنا أن الله أعظم وأكبر. ويقول علماء الفلك إن الأرض لا تشكل إلا"ذرة"صغيرة من حجم الكون، لذلك عندما نرى مثل هذا المشهد المهيب يجب أن نتذكر عظمة الخالق تبارك وتعالى، وبالمقابل نتذكر ضآلة حجمنا أمام هذا الكون! فطول الإنسان مقارنة بأبعاد الكون هو أقل من: جزء من مئة تريليون تريليون (التريليون واحد بجانبه 12 صفرًا) أما عمر الإنسان مقارنة بعمر الكون المتوقع فيبلغ أقل من: جزء من مئة مليون، إن هذه الأعداد تثبت أن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، وهذا ما أخبرنا به القرآن بقوله تعالى: { لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57) } [غافر: 57] . والله تعالى أكبر وأعظم! ، من علَّمَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم هذا { أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 63] {57} .

(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

زاد اليوم الثاني عشر (12(

من عقيدة أهل السنة والجماعة (البراءة التامة من كل طاغوت عبد من دون الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت