فهرس الكتاب
يقول الله تبارك وتعالى: { وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) } [الذاريات: 47] بدأت النظريات العلمية تتحدث عن ظاهرة توسع الكون في بدايات القرن العشرين، ومع تقدم علوم الفيزياء الحديثة أمكن حساب السرعات التي تبتعد بها المجرات عن بعضها البعض، فهناك مجموعة من المجرات يتزايد بعدها عن مجرتنا 1200 كلم في الثانية!! ومجموعة أخرى من المجرات - وتفصلنا عنها مسافة ملياري سنة ضوئية تقريبًا، والسنة الضوئية تعادل حوالي 10 آلاف مليار كلم يتزايد بعدها عنا 60 ألف كلم في الثانية!! وبصورة عامة فإن المجرات وتجمعاتها هي أشبه ما تكون بكتل غازية هائلة من الدخان، ما تزال تتوسع وتنتشر ويتوسع معها الكون، ويقول علماء الفلك أيضًا أن توسع الكون المستمر الذي نشأ من هذا الانفجار هو السبب المنطقي الوحيد الذي يشرح الظلام الحالك في الكون الذي هو شبه خال بالرغم من ملايين المليارات من النجوم التي تسبح فيه فالضوء الناشئ من هذه النجوم لا يكفي رغم كثرة عددها لإضاءة سماء هذا الكون الذي هو في اتساع مستمر، ويقول الدكتور موريس بوكاي الفرنسي الجنسية والذي أنعم الله تبارك وتعالي عليه بنعمة الإسلام: إن ظاهرة توسع الكون أعظم ظاهرة اكتشفها العلم الحديث، وهذا مصداقا لقول الله تعالى: { وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) } [الذاريات: 47] من علَّمَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم هذا { أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 63] {31} .
(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)
زاد اليوم الثالث عشر (13(
من عقيدة أهل السنة والجماعة (البراءة التامة من اتخاذ أربابا من دون الله)