الصفحة 77 من 1563

فبعد صعود الإنسان إلى الفضاء، كثرت الاكتشافات التي شاهدها بعينه، والتي لم تكن لتخطر على قلب بشر، ومن هذه الاكتشافات المدهشة ما نحن بصدد التحدث عنه الآن: فتحرك المركبات الفضائية والصواريخ في الفضاء له قوانين وحسابات دقيقة خاصة عند الاقتراب من الغلاف الجوي، سواء عند الصعود للفضاء ، أو عند الرجوع منه، فقد اكتشف علماء الفلك منذ وقت ليس ببعيد أن لحدود الغلاف الجوي الخارجية أبواب، يجب التحرك من خلالها سواء عند الخروج للفضاء أو عند دخول مجال الغلاف الجوي للأرض، فكل مركبة فضائية يجب أن تنطلق في زاوية معينة وفي مسار معين كي تستطيع النفاذ من نطاق جاذبية الأرض إلى الفضاء الخارجي، وإذا لم يلتزم قائد هذه المركبة - سواء كان بشرًا أو عقلًا إلكترونيًا - بمسار معين يتحرك يمكنه من عبور تلك الأبواب الفضائية فستبقى المركبة في الفضاء الخارجي أو ستحترق قبل وصولها للأرض، وهو ما كاد أن يحدث لإحدى المركبات الفضائية منذ سنوات عندما تعطلت لبعض الوقت الأجهزة التي توجهها نحو الباب الفضائي الذي يجب أن تدخل من خلاله في الغلاف الجوي الأرضي ، وفي يوم الخميس الموافق 24 يوليو سنة 1969 وفي الساعة الخامسة و20 دقيقة مساءً ألقى رواد الفضاء من حمولتهم ودخلوا في الغلاف الجوي الأرضي بسرعة 11 كلم في الثانية من خلال ممر ارتفاعه 65 كلم، فإن دخلوا من ممر أعلى ارتدوا وعادوا إلى الفضاء الخارجي مرة أخرى، وإن دخلوا من ممر أسفل من الممر المحدد كان حريقهم وموتهم!!

من علَّمَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم هذا { أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 63] {31} .

(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

زاد اليوم الرابع عشر (14(

من أقسام التوحيد (توحيد الربوبية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت