فهرس الكتاب
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)
زاد اليوم الخامس عشر (15(
من أقسام التوحيد (توحيد الألوهية)
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ توحيد الألوهية هو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة، وهذا النوع من التوحيد، ضلَّ فيه المشركون الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم واستباح نسائهم وذريتهم وأموالهم وأرضهم وديارهم ، وهو الذي بعثت به الرسل وأنزلت به الكتب مع أخويه توحيدي الربوبية ، وتوحيد الأسماء والصفات . وتوحيد الألوهية هو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة ، بألا يصرف الإنسان شيئا من العبادة لغير الله ، لا لملك مقرب ، ولا لنبي مرسل ، ولا لولي صالح ، ولا لأى أحد من المخلوقين ، لأن العبادة لا تصح إلا لله تعالى {45} .
قال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) } [الأنعام: 162]
التفسير: قل - أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن صلاتي ، ونسكي أي: ذبحي لله وحده لا للأصنام ولا للأموات ولا للجن ولا لغير ذلك مما تذبحونه لغير الله، وعلى غير اسمه كما تفعلون، وحياتي وموتي لله تعالى رب العالمين.
لذلك فإن توحيد الألوهية: هو إفراد الله تعالى وحده بجميع أنواع العبادات من: التألُّه ، والمحبة ، والخوف ، والرجاء ، والتوكل ، والإنابة ، والتفويض والتسليم ، والاستعانة ، والذبح ، والنذر. إلخ {9} .
ومن أخل بهذا التوحيد فهو مشرك ، كافر وإن أقر بتوحيد الربوبية ، وبتوحيد الأسماء والصفات ، فلو فرض أن رجلا يقر إقرارا كاملا بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات ، لكن يذهب إلى القبر فيعبد صاحبه ، أو ينذر له قربانا يتقرب به إليه ، فإن هذا قد أشرك {45} .