الصفحة 79 من 1563

إفراد الله بالتدبير: فتدبير الله شامل، ولا يحول دونه شيء ولا يعارضه شيء والتدبير الذى لبعض المخلوقات تدبير قاصر، كتدبير الرجل أمواله وأعماله وتجارته، حيث يكون محددا بشرع الله .

قال تعالى: { أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54] {45} .

التفسير: ألا له سبحانه وتعالى الخلق كله وله الأمر كله ، تعالى الله وتعاظم وتنزَّه عن كل نقص رب الخلق أجمعين.

من دلائل النبوة (وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا)

يقول الله تبارك وتعالى: { وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) } [الأنبياء: 32] وبواسطة الأقمار الصناعية في عام 1958 تم اكتشاف أن الغلاف الجوي للأرض هو عبارة عن سقف محفوظ، يحفظ الكرة الأرضية من الأشعة الكونية والرياح الشمسية القاتلة بواسطة (أحزمة فان أَلِن) التي ترتفع من ألف إلى 65 ألف كلم فوق سطح البحر، وتمتد إلى مسافة عرضها 7500 كلم، وهذه الأحزمة تشكل درعًا واقيًا للأرض وغلافها الجوي... وهذا الدرع الذي يأتي من الحقل المغناطيسي للأرض يحفظ الأرض وغلافها الجوي من الأشعة الكونية القادمة من النجوم وخاصة من أشعة الرياح الشمسية والتي قد تصل سرعتها إلى معدل 5.1 مليون كم/الساعة تقريبًا... فلولا أن خلق اللهُ لنا هذا الحقل المغناطيسي الأرضي الذي هو سبب في حفظ الغلاف الجوي لفتكت أشعة جاما وأشعة ألفا والقسم الأكبر من الأشعة تحت الحمراء والأشعة الأخرى المجهولة بالأحياء الأرضية، ولما أمكن للحياة أن توجد على وجه كوكب الأرض!!!

وهذا مصداقا لقول الله تعالى:: { وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) } [الأنبياء: 32] ، من علَّمَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم هذا { أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 63] {31} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت