الصفحة 85 من 1563

لقد فرق العزيز الحكيم في الآية الكريمة: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا } [يونس: 5] بين أشعة الشمس والقمر، فسمى الأولى ضياء والثانية نورا، نستعرض بعض الآيات الأخرى التي تذكر أشعة الشمس والقمر. فمثلا في الآيتين التاليتين: { وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) } [نوح: 16] ، { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) } [النبأ: 12 - 13] ، نجد أن الله سبحانه وتعالى شبه الشمس مرة بالسراج ، وأخرى بالسراج الوهاج ، والسراج هو المصباح الذي يضيء إما بالزيت أو بالكهرباء، أما أشعة القمر فقد أعاد الخالق تسميتها بالنور وإذا نحن تذكرنا في هذا الصدد معلوماتنا في الفيزياء المدرسية ، لوجدنا أن مصادر الضوء تقسم عادة إلى نوعين: مصادر مباشرة كالشمس والنجوم والمصباح والشمعة وغيرها، ومصادر غير مباشرة كالقمر والكواكب، والأخيرة هي الأجسام التي تستمد نورها من مصدر آخر مثل الشمس ثم تعكسه علينا، أما الشمس والمصباح فهما يشتركان في خاصية واحدة وهي: أنهما يعتبران مصدرا مباشرا للضوء ، ولذلك شبه الخالق الشمس بالمصباح الوهاج ، ولم يشبه القمر في أي من الآيات بمصباح. كذلك سمى ما تصدره الشمس من أشعة ضوءا ، أما القمر فلا يشترك معهما في هذه الصفة ، ونرى أشعته التى سماها العليم الحكيم نورا. من علَّمَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم هذا { أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 63] " {76} ."

(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

زاد اليوم السابع عشر (17(

من عقيدة أهل السنة والجماعة (أن الله فوق العرش فوق السموات مستوٍ على عرشه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت