فهرس الكتاب
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الله سبحانه وتعالى فوق العرش فوق السموات مستوٍ على عرشه ، قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله تعالى: وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكلام الصحابة والتابعين ، وكلام سائر الأئمة مملوءة كلها بما هو نص أو ظاهر أن الله تعالى فوق كل شئ ، وأنه فوق السموات مستوٍ على عرشه ، مثل قول الله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [ فاطر: 10] ، وقوله تعالى: { يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } [آل عمران:55] ، وقوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ } [السجدة: 5] ، وقوله تعالى: {اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [ الرعد:2] أ.هـ ، وذكر الإمام الذهبي في كتاب العلو في قول الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [طه:5] ردا على نفاة الصفاة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، أنه ثبت عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى أنه قال: لما سئل ربيعة بن عبد الرحمن: كيف الاستواء ؟ قال: الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، ومن الله الرسالة ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التصديق أ.هـ .
وقال تعالى: { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ16} أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ {17} [الملك: 16-17] .