الصفحة 9 من 1563

قال تعالى: { مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا (79) } [النساء: 79] .

ويقول الله تعالى في موضع آخر: {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء: 78] .

فيقول العلماء: إن الحسنة والسيئة بتقدير الله عز وجل، لكن الحسنة سببها التفضل من الله عز وجل على عباده، أما السيئة فسببها فعل العبد، قال تعالى: { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30) } [الشورى: 30] .

فإضافة الشيء إلى العبد من إضافة الشيء إلى سببه لا من باب إضافته إلى مقدِّره، أما إضافة الحسنة والسيئة إلى الله تعالى فمن باب إضافة الشيء إلى مقِّدره، وبهذا يزول ما يوهم بين الآيتين لانفكاك الجهة.

مذاهب في تفسير القرآن (تفسير الجلالين طبعة دار الريان للتراث) :

1-التفسير بالمأثور: وهو تفسير القرآن بما جاء في الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين، مما ليس منقولًا عن أهل الكتابين اليهود والنصارى.

2-التفسير بالرأي: وهو تفسير القرآن بالاجتهاد بعد معرفة المفسِّر لكلام العرب ومعرفة الألفاظ العربية ووجوه دلالتها، ومعرفة أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ وغير ذلك، ويجوز التفسير بالرأي لما كان موافقًا لكلام العرب وموافقًا للكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت