فهرس الكتاب
ثانيًا: الأحاديث النبوية:-
الحديث الأول:-
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ] . (البخاري ومسلم)
1/فتح الباري:-
قَوْله: {بَاب فَضْل الْحَجّ الْمَبْرُور}
1 -قَالَ اِبْن خَالَوَيْهِ: الْمَبْرُور الْمَقْبُول.
2 -وَقَالَ غَيْره: الَّذِي لَا يُخَالِطهُ شَيْء مِنْ الْإِثْم، وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيّ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الْأَقْوَال الَّتِي ذُكِرَتْ فِي تَفْسِيره مُتَقَارِبَة الْمَعْنَى، وَهِيَ أَنَّهُ الْحَجّ الَّذِي وُفِّيَتْ أَحْكَامه وَوَقَعَ مَوْقِعًا لِمَا طُلِبَ مِنْ الْمُكَلَّف عَلَى الْوَجْه الْأَكْمَل. وَمِنْهَا أَنَّهُ يَظْهَر بِآخِرِهِ فَإِنْ رَجَعَ خَيْرًا مِمَّا كَانَ عُرِفَ أَنَّهُ مَبْرُور.
وَلِأَحْمَد وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث جَابِر"قَالُوا يَا رَسُول اللَّه مَا بِرُّ الْحَجّ؟ قَالَ: [إِطْعَام الطَّعَام وَإِفْشَاء السَّلَام] "وَفِي إِسْنَاده ضَعْف، فَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ هُوَ الْمُتَعَيَّن دُون غيره و أَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود مَرْفُوعًا"تَابِعُوا بَيْن الْحَجّ وَالْعُمْرَة فَإِنَّ مُتَابَعَة بَيْنهمَا تَنْفِي الذُّنُوب وَالْفَقْر كَمَا يَنْفِي الْكِير خَبَث الْحَدِيد. وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَة ثَوَاب إِلَّا الْجَنَّة"
2/ شرح النووي:-
قال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [وَالْحَجّ الْمَبْرُور لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجَنَّة] .
1 -الْأَصَحّ الأَشْهَر: أَنَّ الْمَبْرُور هُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطهُ إِثْم مَاخُوذ مِنْ الْبِرّ وَهُوَ الطَّاعَة.
2 -وَقِيلَ: هُوَ الْمَقْبُول، وَمِنْ عَلَامَة الْقَبُول أَنْ يَرْجِع خَيْرًا مِمَّا كَانَ، وَلَا يُعَاوِد الْمَعَاصِي.