والذي يقوم بنشر تلك البدعة النكراء، وترويجها في أوساط المجتمع الإسلامي: فئام من الملبسين والمدلسين، الذين يلبسون لباس العلم، ظلمًا وزورًا وبهتانًا ، وعلى رؤوسهم: أولئك الأئمة الضلال، صناديد الصوفية المتهتكة، ومن سار على منوالهم، واقتفى أثرهم، من الإخوان المسلمين المتمخلعة، الذين وجدوا في أبناء الأمة الإسلامية من صدورهم قابلة لزرع الخير فيها، وقلوبهم لا تزال حية تنبض بنبع الإيمان الصافي والخالي من الخرافات والخزعبلات، والأهواء والأدواء.
ولكن ـ للأسف الشديد ـ فبدلًا من أن يبادروا ويسقوا تلك الصدور والقلوب من سلسبيل القرآن والسنة، ويزرعوا فيها بذور المحبة لمنهج سلف الأمة، أعرضوا عن ذلك كله تمام الإعراض، ونأوا عنه كل النأي، فسقوها من مستنقعات البدعة، وأوحال الخرافات والأهواء، وزرعوا فيها الشبه والشكوك والأوهام والجهالات، حتى أعموها عن الصراط المستقيم والمنهج القويم.
ومما لا شك فيه ولا ريب:
أن الله عزوجل تكفل بحفظ دينه، وهيأ لذلك أسبابًا كثيرة سواء كانت ظاهرة أو باطنة، أو حسية أو معنوية، ألا وإن من أعظمها:
أن قيض لدينه بعلماء أمناء نجباء أجلاء, يحمون حوزته من كيد الكائدين ، ومكر الماكارين، وحقد الحاقدين، وحسد الحاسدين وتحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، وتلبيس الملبسين وإضلال المضلين.
ألا وهم (أئمة أهل السنة والجماعة) في كل زمان ومكان, جزاهم الله عن الإسلام خير الجزاء، فقد قاموا بما أوجبه الله عليهم من نشر العلم، والدفاع عن دينه ، وكتابه , وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وبيان الحق من الباطل والفرقان بينهما خير قيام .