ومن أعظم الأدلة الشاهدة على ذلك: ما قاموا به من بيان البدع بجميع أنواعها وصورها، ومن تلك البدع العمياء النكراء: بدعة (الاحتفال بالمولد النبوي) فقد بينوا عوارها، وكشفوا ضلالها، وفضحوا زيفها ودجلها، وأبانوا زيغها، وصاحوا بأهلها في جميع أنحاء المعمورة، حتى غدت عند كثير من الناس بدعة بالية, وواضحة جلية، وضوح الشمس في رابعة النهار، للمتعلم والجاهل، والكبير والصغير، إلا من أعمى الله بصره وبصيرته (وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ) [النور:40] .
ودونك أخي الكريم بعض الفتاوى والمقالات المهمة، التي تبين بيانًا شافيًا وافيًا كافيًا، بدعية (الاحتفال بالمولد النبوي) ، انتقيتها من بطون كتب أئمة أعلام، شهد لهم القاصي والداني، والصديق والعدو، والبعيد والقريب، بأحقيتهم بالإمامة في العلم، والزهد ، والورع، والخشية، والتقوى، والكرم، والجود، ولا ينكر ذلك إلا أحد رجلين:
(1) جاهل من الجهال، لا يفرق بين العالم والمشعوذ .
(2) مبتدع من المبتدعين، يهرف بما لا يعرف .
أسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، وأن يجعلنا من أنصار سنة النبي الكريم ، وأن يجنبنا سبيل المبتدعين الزائغين ، كما أساله جل وعلا أن يغفر لوالديّ ويرحمهما برحمته ويسكنهما فسيح جناته وجميع المسلمين ، كما أسأله جل وعلا أن يهدي ضال المسلمين إلى ما فيه رضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم .
كتبه / أبو ربيع:
محسن بن عوض بن أحمد القليصي الهاشمي
غفر الله له ولوالديه وزوجه وأبنائه وجميع المسلمين
خواتم ربيع الأول لعام 1429هـ
سئل الإمام تاج الدين الفاكهاني رحمه الله:
عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي ؟
فأجاب رحمه الله: