ثم أيضًا على فرض الجدل، أننا ننتسب إلى محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، فمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله، إمام من أئمة الإسلام، جدد الله به التوحيد، وقلع جذور الشرك من أصولها ، ودعا إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فجزاه الله عن الإسلام خير الجزاء، وقد أثنى عليه أئمة عصره في زمانه، ومن هؤلاء الأئمة: ابن الأمير الصنعاني رحمه الله، حيث قال في قصيدة له، يثني فيها على الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:
لقد جاءت الأخبار عنه بأنه ... يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي
وينشر جهرًا ما طوى كل جاهل ... ومبتدع منه فوافق ما عندي
ويعمر أركان الشريعة هادمًا ... مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد
أعادوا بها معنى سواع ومثله ... يغوث و ود بئس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها ... كما يهتف المضطر بالصمد الفرد
وكم عقروا في سوحها من عقيرة ... أهلت لغير الله جهرًا على عمد
وكم طائف حول القبر مقبل ... ومستلم الأركان منهن بالأيدي
وأما الصوفية: فالغالب عليهم أنهم عباد للقبور والأضرحة ، ولذلك لقب عليهم (قبورية) وبئس بها من نسبة ضالة عمياء، إلى حفرة صماء بكماء!!.
قال العلامة عبدالرحمن بن حسن رحمه الله:
(إن لقب(الوهابية) : لقب لم يختاره أتباع الدعوة لأنفسهم ، ولم يقبلوا إطلاقه عليهم ، لكنه أطلق من قبل خصومهم ، تنفيرًا للناس منهم ، وإيهامًا للسامع أنهم جاءوا بمذهب خاص، يخالف المذاهب الإسلامية الأربعة الكبرى ، واللقب الذي يرضونه ويتسمون به هو: (السلفيون) ودعوتهم: الدعوة السلفية ) [1] .
قال العلامة حمود التويجري رحمه الله:
(وقد ذكرت في أول الجواب قصة من نوع هذه القصص،وهي:
(1) 23) دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب: (377) للشيخ أحمد الحصين.