وأذكر أنه من عادتنا ، أن نخرج في ذكرى مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد الحضرة كل ليلة ، في أول ربيع الأول ، إلى ثاني عشر منه وخرجنا بالموكب ونحن ننشد القصائد المعتادة في سرور كامل وفرح تام ) [1] .
ولا يزال الإخوان المسلمين يسيرون على طريقة زعيمهم حسن البنا، يحتفلون بالمولد ، إلى يومنا هذا .
فبعضهم: يقتصر على قراءة السيرة النبوية في المساجد.
وبعضهم: يقتصر على الاحتفالات العامة على مستوى المجتمع، وذلك بقراءة السيرة النبوية، وإلقاء القصائد التي في بعضها الغلو الصريح في الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وبعضهم: يقتصر على إقامة الولائم العامة على مستوى المجتمع.
وغير ذلك من بدعهم المحدثة، التي تحصل في تلك الليلة، والتي ما أنزل الله بها من سلطان .
(3) العوام:
وهم الجهال من الناس والرعاع، الذين لا يفرقون بين السنة والبدعة ، والذين لا علم لهم ولا بصيرة ولا معرفة، سوى التقليد الأعمى للصوفيين والإخوانيين ، بزعم محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهم في الغالب لا يختلفون كثيرًا عن الصوفيين والإخوانيين في احتفالهم بالمولد ، فمن كان منهم مجاورًا للصوفيين، سار على طريقتهم ، ومن كان منهم مجاورًا للإخوانيين، سار على طريقتهم وهكذا ، وهم يفعلون ذلك بحسن نية منهم، بقصد أن الاحتفال بالمولد، مما يقربهم إلى الله عز وجل .
ومما جعلهم يحتفلون بهذا المولد المحدث ويعتقدون أن ذلك يعد من أعظم القربات التي تقربهم إلى الله عزوجل ، ومن أعظم العلامات التي تدل على محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ثقتهم بمن رأوه يلبس لباس العلم ، حتى وإن كان من أئمة الضلال ورواد الانحراف .
(1) 29) مذكرات الدعوة والداعية: (48) وانظر للاستزادة رسالتي (السيف المسلول لبيان مفاسد الاحتفال بيوم مولد الرسول ) : (18 ـ 19) .