وهم أرباب هذه البدعة في هذا العصر ، وممن حمل رايتها بعد العبيديين ، ولا يقتصر احتفالهم بالمولد على قراءة سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فحسب ، بل فيه من الشركيات عند بعضهم ما فيه، كالاستغاثة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ودعائه من دون الله ، وطلب منه المدد ، ورفع منزلته فوق منزلة الله جل وعلا ، وذلك بإنشاد القصائد المسماة عندهم بـ ( المدائح النبوية ) ، كقصيدة (البُردة) للبوصيري ، وقصائد (عبدالرحيم البرعي) ، وغير ذلك من الشركيات العمياء .
وأما البدع التي تحصل في تلك الليلة ، ويوم الثاني عشر من ربيع الأول، فهي بحر لا ساحل له ، ومن ذلك: اعتقاد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحضر معهم المولد ، وذكرهم الله على طرقهم الخاصة المحدثة، وذلك بصيغة (هو هو) ويسمى عندهم بذكر (خاصة الخاصة) ، ومن ذلك أيضًا: ما يكون من الرقص على طرقهم الخاصة بهم ، ومن ذلك أيضًا: صيام يوم الثاني عشر، وجعله عيدًا كباقي الأعياد الشرعية ، وغير ذلك من البدع المنكرة والأمور المحدثة التي ما أنزل الله بها من سلطان .
بل ربما يحصل عند بعضهم من الاختلاط بين الرجال والنساء والمردان وشرب الخمور، ما الله به عليم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .
(2) الحزبيين:
كالإخوان المسلمين ، فقد كان زعيمهم (حسن البنا) صوفيًا غاليًا، على الطريقة الحصافية ، وكان إذا أهلّ هلال ربيع الأول يخرج كل ليلة في موكب إلى ليلة الثاني عشر من الشهر ، وهو ينشد القصائد في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يزعم ، وقد وصف ذلك هو بنفسه فقال: