4)أن إحياء بدعة المولد: يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدعة، ويكسلون عن السنن ويبغضونها، ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق، كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي ، وابن عربي ، والدسوقي، والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد، إلا ويشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك: الغلو بهؤلاء الموتى، وبغيرهم، ودعائهم من دون الله ، واعتقاد أنهم ينفعون ويضرون ، حتى انسلخوا من دين الإسلام ، وعادوا إلى دين أهل الجاهلية ، الذين قال الله عزوجل فيهم: (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هََؤُلآءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ) [يونس: 18] ) [1] .
وسئل حفظه الله:
يوجد لدينا رجل في العمل ،يقر الاحتفال بالمولد النبوي، ويدافع عنه، ويصر على ذلك فهل أهجره في الله أم لا ؟
فأجاب حفظه الله:
(الاحتفال بالمولد النبوي:(بدعة) ، والذي يُصوِّبه ويرغب فيه، (مبتدع) إذا أصر على ذلك، ولم يقبل النصيحة، واستمر على الدعوة إلى المولد والترغيب فيه، فإنه يجب هجره، لأنه (مبتدع) والمبتدع لا تجوز مصاحبته) [2] .
ما يستفاد من كلام الإمام صالح الفوزان حفظه الله:
(1) أن الاحتفال بالمولد النبوي، بدعة منكرة .
(2) أن الناس يختلفون في هذا الاحتفال على أقسام .
قلت: والناس الذين يحتفلون بالمولد المحدث، لا شك أنهم يختلفون باختلاف عقائدهم ونحلهم ، ويكادون يحصرون في ثلاثة أصناف:
(1) الصوفية:
(1) 27) حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -: (139ــ 143) بتصريف يسير .
(2) 28) المنتقى (1/184 ـ 185) .