اجتماع الناس لإحياء ليلة المولد، وقراءة قصته ليس مشروعًا، بل هو (بدعة محدثة) ، لم يفعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من العلماء في القرون الثلاثة المفضلة، وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) [1] ، وأما زعمهم:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحضر مجالسهم: فكذب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي في قبره حياة برزخية، يتمتع فيها بنعيم الجنة، وليست كحياته في الدنيا ، فإنه قد توفي وغسل وكفن وصلي عليه صلاة الجنازة, ودفن كغيره، وهو أول من يُبعث من قبره يوم القيامة، وقد قال الله تعالى مخاطبًا إياه: ( إِنّكَ مَيّتٌ وَإِنّهُمْ مّيّتُونَ * ثُمّ إِنّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) [الزمر:30ـ31] .
وأما تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - واحترامه:
فإنما هو بالإيمان بكل ما جاء به من عند الله، واتباع شريعته ، عقيدة، وقولًا ، وعملًا ، وخلقًا ، وترك الابتداع في الدين، ومن الابتداع في الدين: الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ) [2] .
مايستفاد من كلام اللجنة الدائمة حفظ الله حيهم ورحم ميتهم:
1)اجتماع الناس لإحياء ليلة المولد ، وقراءة قصته ، من البدع المحدثة التي ما أنزل الله بها من سلطان .
2)الاحتفال بالمولد لم يفعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولا الخلفاء الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، ولا غيرهم من العلماء في القرون المفضلة .
3)من زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحضر الاحتفال بالمولد ، فهو كذاب من الكذابين، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد مات ، وهو حي في قبره حياة برزخية ، لا يعلم بكيفيتها إلا الله عز وجل .
(1) 31) البخاري: (2697) مسلم: (4492) واللفظ للبخاري .
(2) 32) الفتاوى: (3/ 6 ـ 35) بتصرف يسير .