فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 312

الصحيح [1] قال (ص) : (( المؤمن كيس فطن حذر، ثلثاه تغافل، والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ) ) [2] .

وقال ابن مسعود (ض) : خالط الناس وزايلهم ودينك لا تكلمنه [3] ويقال: الفقير مثل الأرض يطرح عليها كل قبيح ولا يخرج منها إلا كل مليح.

وقد قال عيسى (س) للحواريين: بحق أقول لكم أين تنبت الحبة، قالوا: في الأرض، قال: فكذلك الحكمة لا تنبت إلا في قلب مثل الأرض.

قال بعض المشايخ: طريقنا هذا لا يصلح إلا لأقوام كنست بأرواحهم المزابل [4] انتهى، وهذا القدر كاف لمن وفق في باب المعاشرة، وبالله التوفيق.

(1) لا وجود له في الصحيح، وهو سهو من المؤلف.

(2) الجزء الأول من الحديث تقدم في فصل 49، خرجه الديلمي، وفيه أبان بن أبي عياش متروك، وليس فيه: (( ثلثاه تغافل ) )، والجزء الأخير: (( والمؤمن الذي يخالط الناس ... إلخ ) )، خرجه ابن ماجه 2/ 1338، والترمذي 4/ 622، وأحمد في المسند 2/ 43، من حديث ابن عمر (ض) ، وحسن إسناده الحافظ في فتح الباري 13/ 125.

(3) قول ابن مسعود (ض) : ذكره البخاري تعليقا بلفظ: خالط الناس ودينك لا تكلمنه، قال الحافظ في الفتح 13/ 142 وصله الطبراني في الكبير عن ابن مسعود قال: خالطوا الناس وصافوهم يما يشتهون ودينكم لا تكلمنه، وأخرجه ابن المبارك في كتاب البر والصلة من وجه آخر عن ابن مسعود بلفظ: خالطوا الناس وزايلوهم في الأعمال.

(4) هو من كلام أبي بكر نصر بن أحمد بن نصر الدقاق الكبير، كان من أقران الجنيد، انظر الطبقات الكبرى 1/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت