مسند الإمام أحمد: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملؤه ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى وكفى بالرجل أن يكون بذيا بخيلا فاحشا ) ).
معجم الطبراني الكبير: {عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان أنسابكم هذه ليست بسباب على أحد وانما أنتم بنوا آدم طف الصاع أن تملؤوه ليس لأحد على أحد فضل الا بدين أو عمل صالح حسب امرئ أن يكون فاحشا بذيئا بخيلا حلافا} .
مسند الإمام أحمد: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره ) ).
تحفة الأحوذي: {وتمثيل الأمة بالمطر إنما يكون بالهدى والعلم كما أن تمثيله صلى الله عليه وسلم الغيث بالهدى والعلم فتختص هذه الأمة المشبهة بالمطر بالعلماء الكاملين منهم المكملين لغيرهم فيستدعي هذا التفسير أن يراد بالخير النفع فلا يلزم من هذا المساواة في الأفضلية، ولو ذهب إلى الخيرية فالمراد وصف الأمة قاطبة سابقها ولا حقها وأولها وآخرها بالخير وأنها ملتحمة بعضها مع بعض مرصوصة بالبنيان مفرغة كالحلقة التي لا يدري أين طرفاها} .
صحيح البخاري: باب: رحمة الولد وتقبيله ومعانقته.
{قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (أترون هذه طارحة ولدها في النار) . قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: (لله أرحم بعباده من هذه بولدها) . [ش: (سبي) أسرى من الصغار، ذكورًا وإناثًا. (تحلب ثديها) وفي نسخة (تحلب) أي سال منه الحليب. (تسقي) حليبها للصبيان. (طارحة) ملقية. (أرحم) أكثر رحمة، ورحمته تعالى إحسانه لعباده، ودفعه النقمة والعذاب عنهم، وعدم مؤاخذتهم على ما كسبوا] } }.
صحيح مسلم بشرح النووي: (( قَدِمَ عَلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْيٍ. فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السّبْيِ، تَبْتَغِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيّا فِي السّبْيِ، أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النّارِ؟"قُلْنَا: لاَ. وَاللّهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَىَ أَنْ لاَ تَطْرَحَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"لله أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا") ). (أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ بِجَنّتِهِ أَحَدٌ. وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللّهَ مِنَ الرّحْمَةِ، مَا قَنِطَ مِنْ جَنّتِهِ أَحَدٌ") .
(( أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"قَالَ رَجُلٌ، لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطّ، لأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرّقُوهُ. ثُمّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ. فَوَاللّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذّبَنّهُ عَذَابًا لاَ يُعَذّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَلَمّا مَاتَ الرّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ. فَأَمَرَ اللّهُ الْبَرّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ. وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ. ثُمّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ. يَا رَبّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ. فَغَفَرَ اللّهُ لَهُ") ). (عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النّارَ فِي هِرّةٍ رَبَطَتْهَا. فَلاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا. وَلاَ هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَاكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ. حَتّىَ مَاتَتْ هَزْلًا") .
قَالَ الزّهْرِيّ: ذَلِكَ، لِئَلاّ يَتّكِلَ رَجُلٌ، وَلاَ يَيْأَسَ رَجُلٌ.
هذه الأحاديث من أحاديث الرجاء والبشارة للمسلمين، قال العلماء: لأنه إذا حصل للإنسان من رحمة واحدة في هذه الدار المبنية على الأكدار والإسلام والقرآن والصلاة والرحمة في قلبه وغير ذلك مما أنعم الله تعالى به فكيف الظن بمائة رحمة في الدار الاَخرة وهي دار القرار ودار الجزاء والله أعلم..
عون المعبود، شرح سنن أبي داوود: باب الأمراض المكفرة للذنوب.
قالَ: ضَعْهُنّ عَنْكَ، فَوَضَعْتُهُنّ، وَأبَتْ أُمّهُنّ إلاّ لُزُومُهُنّ، فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لأِصْحَابِهِ: أتَعْجَبُونَ لِرُحْمِ أمّ الأفْرَاخِ فِرَاخِهَا؟ قالُوا: نَعَمْ يَارَسُولَ الله، قالَ: فَوَالّذِي بَعَثَنِي بالْحَقّ لله أرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمّ الأفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا، ارْجِعْ بِهِنّ حَتّى تَضَعَهُنّ مِنْ حَيْثُ أخَذْتُهُنّ وَأُمّهُنّ مَعَهُنّ، فَرَجَعَ بِهِنّ"."
صحيح البخاري: باب: أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله.
{سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مثل المجاهد في سبيل الله، والله أعلم بمن يجاهد في سبيله، كمثل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه: أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالما مع أجر أوغنيمة) . [ش (أعلم بمن يجاهد في سبيله) الله أعلم بنيته إن كانت خالصة لإعلاء كلمته. (كمثل الصائم القائم) من حيث الأجر والمنزلة، لأنه مثله في حبس نفسه عن شهواتها. (توكل) ضمن وتكفل، على وجه التفضل منه سبحانه. (مع أجر) وحده إذا لم توجد غنيمة. (أو غنيمة) إن وجدت، مع تحقيق الأجر] } }.
تم الكتاب بحمد الله سبحان وتعالي
يوم الخميس 17 ينابر 2013م الموافق 6 ربيع اول 1434 هجرية
صبحي محمود عميره