نعم لو استُعين بالمراصد الفلكية في الرؤية فالأمر هنا أوسع، لكن لا يعتمد عليها ولا يكتفى بها استقلالًا، بل المعول على الرؤية الشرعية.
ولعل فيما تقدم إيراده مقنع لأهل الإسلام لأن يعملوا بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وشرعه في هذه المسألة وغيرها من أمور الحياة.
وما أحسن ما قاله أبو الزناد ـ رحمه الله ـ: إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرًا على خلاف الرأي، فما يجد المسلمون بُدًَّا من اتباعها.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أولئك صُفِّدوا، فمن يُصَفِّدُ هؤلاء؟
تعليقًا على فوضى الأعمال التلفزيونية في رمضان
خالد بن عبدالرحمن الشايع
مما استقر لدى أهل الإسلام: أن رمضان مجالٌ رحب للإكثار من أنواع الطاعات اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يَخُصُّ رمضان بعبادة لا يخص بها غيره من الشهور.
كما أن أهل الإسلام يحرصون في رمضان على مزيد التقاصر عن أنواع المآثم، ويبلغ بهم هذا الحرص أن يجتنبوا أشياء من قبيل المكروهات لا المحرمات.
وهذا منهم بالنظر إلى أصل الإيمان الذي في قلوبهم، والفطرة التي يحملونها بين جوانحهم، ويُعِينُهم في ذلك ما يهيئه الله من منع مَرَدَةِ الشيطان من التسلُّط عليهم بمثل ما يتسلَّطون به في غير رمضان.
ويوضح هذا ما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"إذا دخل رمضان فُتِّحت أبواب السماء، و غُلِّقت أبواب جهنم، و سُلْسِلَت الشياطين"ولمسلم:"وصُفِّدت الشياطين"وللترمذي وابن ماجه:"صُفِّدت الشياطين و مَرَدَةُ الجن".