-أن متابعة شارون شخصيًّا للقوّات الصهيونية أثناء تنفيذها لتلك العملية الغادرة، وأنه شخصيًّا هو الذي أعطى التعليمات بذلك، وكذا موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على تصفية كل الرموز السياسية لحركتي حماس والجهاد، وكل المجاهدين والمناضلين، وكذا تلقِّي شارون التهاني من الإسرائيليين عقب العملية، ثم تهنئته هو شخصيًّا للذين قاموا بالعملية إنما تؤكد أن الكيان الصهيوني لا يريد السلام، ولا يفهم سوى لغة الدم، كما أنّ هذا كله هو نوع من الصفعة للحكّام العرب، وكل الذين يقابلون شارون أو يستقبلون الإسرائيليين من أيّ صنف ونوع، وهل الحكام والمطبِّعون يرعَوون عن هذه الإهانة لهم، وينحازون إلى صفوف أمتهم ووجدان جماهيرهم وشعوبهم، وأن روح الشماتة والفرح على وجوه الإسرائيليين عقب الإعلان عن العملية إنما تدل على الخسّة والنذالة، وسوف يندمون كثيرًا إن شاء الله على ذلك (ليضحكوا قليلًا ويبكوا كثيرًا) .
عدوان على كل مسلم
إن العملية الغادرة ضد الشيخ ياسين ورفاقه هي عدوان على كل عربي ومسلم وفلسطيني؛ بل على كل مستضعف في العالم؛ بل على كل شرفاء هذا العالم، ذلك أن الشيخ ياسين لم يكن رمزًا لحركة حماس فقط؛ بل لكل المقاومة الفلسطينية، ولكل الشعب الفلسطيني، ولكل عربي ومسلم، ولكل مستضعف في العالم، ولكل من يحلم ويريد مناهضة الهيمنة الأمريكية والاستكبار الدولي، ولكل من يحلم بعالم نظيف جميل وعادل.
وهكذا فإن الانتقام للشيخ ياسين لن يكون قاصرًا على حماس فقط، ولا المقاومة الفلسطينية فقط، بل سيمتدّ ليشمل كل عربي ومسلم في فلسطين وخارجها، وهكذا فإن تغيرًا نوعيًّا متوقعًا على مستوى المقاومة والمناهضة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي بعد اغتيال الشيخ ياسين.