عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان ولن يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب) رواه البخاري
هذا الحديث فيه ثلاثة امور
اولا: يدل على أنه كلما كثر مال الانسان زاد حرص وزادت محبة للمال ولايصل في طلبه الى حد وحصل به الشقاء والعناء فكلما حصل على مال قال هل من مزيد ففي الحديث لو كان معه واد من ذهب والوادي من ذهب ليس بالامر الهين لتمنى ثانا ولو كان معه واديان لتنى ثالثا بل لو ملك الدنيا كلها وكانت معه لتمنى ان معه مثلها فمهما اعطي من المال لايشبع أنظر الى روايات الحديث (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديًا ثالثًا)
(لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى إليهما آخر) لان طالب الدنيا مثل شارب البحر كلما شرب ازاد عطشا فكلما زاد ماله زادت رغبته ولذلك وردعند الحاكم عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن بلفظ: (( منهومان لا يشبعان: منهومٌ في علم لا يشبع, ومنهومٌ في دنيا لا يشبع ) )
روى الأئمة أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان، عن كعب بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما ذئبان جائعان ـ أو ضاريان ـ أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف."
والناس يعرفون ما يمكن أن يفعله الذئبان الضاريان الجائعان، إذا سلطا على قطيع غنم، من تقتيل وتمزيق وافتراس وإفساد.
والحرص الشديد على تحصيل المال يفسد دين المرء يقول احد المشائخ لقيت رجلا راس ماله اربعة مليار في المطار مسافرا الى الصين فقلت له هون على نفسك فقال اريد تصل الى خمسه
واليوم يعيش كثير من الناس حياة عذاب يعذب نفسه والله يرحمه ويضيق على نفسه والله يوسع عليه بل شغله ماله وجمعه وكسبه وتحصيله عن ذكر الله وطاعة رزقه الله خير كثير وهو يشعر انه فقير بعضهم يملك مئات الملايين وهو يحس انه فقير ولذلك قال رسول الله مبينا منزل العبد الذي وهبه الله الغنى وهو فقير فعنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَرَى كَثْرَةَ المَالِ هُوَ الْغِنَى؟» قُلْتُ نَعَمْ يَا