رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَتَرَى قِلَّةَ المَالِ هُوَ الْفَقْرُ؟» قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ، وَمَنْ كَانَ الْغِنَى في قَلْبِهِ فَلا يَضُرُّهُ مَا لَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ كَانَ الْفَقْرُ في قَلْبِهِ فَلا يُغْنِيهِ مَا أَكْثَرَ مِنَ الدُّنْيَا وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ شُحُّهَا) أخرجه ابن حبان في صحيحه
الامر الثاني:
بين هنا متى يقنع من يجري وراء المال بانه اذا مات كما في قوله (ولايملأ جوف ابن ادم الا التراب) بل اذا نزل به الموت (قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت) والشيء الذي تركه ماله ولذلك قال الله (رب لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين) ولكن ورد عند مسلم عن أبي هريرة قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله أي الصدقة أعظم فقال أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان)
الامر الثالث
دعوة للتوبة من اكل الحرام (لَيَاتِيَن عَلَى النَّاس زَمَانٌ"وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَر"يَاتِي عَلَى النَّاس زَمَان مَا يُبَالِي الرَّجُلُ مِنْ أَيْنَ أَصَابَ الْمَال مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَامٍ) رواه احمد وحديث (يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه أمن الحلال أم من الحرام) رواه البخاري في البيوع
وهذا ظهر باستحلال الربا وغيره من التعامل المحرم، سواء بالبيع والشراء أو بالتعامل مع البنوك الربوية، أو الأسهم الربوية أو غير ذلك.
يريد تنمية ماله ولو بالربا او الغش او بالنصب او الاحتيال او السرقة فاخبر نبينا بانه سيأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل ما تلف من دينه إذا سلمت له دنياه
ولذلك ورد في هذا الحديث (ويتوب الله على من تاب) أي بانه يتوب الله على من تاب وهي دعوة للتوبه من اكل الحرام
وسأل رجل سفيان الثوري عن فضل الصف الأول فقال:"انظر كسرتك التي تأكلها من أين تأكلها؟ وصلي في الصف الأخير) هذا كلام في منتهي الاحكام البعض يهتم بعبادته ويغفل عن اكل الحرام الشافعي لما بات عند الامام احمد وقدم له العشاء اكل منه حتى شبع فسئل عن سبب ذلك فقال لانني اعلم ان الامام احمد يتحرى اكل الحلال"