الصفحة 1 من 4

افتراءات على الدعوة السلفية

محمد بن عبد الوهاب داعية … وليس مؤسسا

لقد بعث الله نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة للناس {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} الأنبياء 107، وجعل أمته أمة وسطا {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} البقرة 143، أي عدولا لا يميلون عن الحق لا إلى غلو ولا إلى جفاء بل يتوسطون ويعتدلون، إذ إن دين الإسلام قد نهى عن الغلو والجفاء وأمر بالتوسط والاعتدال في الأمور كلها، وإن خير من يمثل الوسطية في الأقوال والأعمال والمعتقدات الوسطية التي جاء بها الإسلام هم أهل السنة والجماعة الذين تمثلوا الإسلام في جميع أمورهم اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين اتباعا للكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة، فهم أولى الناس دخولا في هذه الوسطية، وإن كل معنى من معاني الوسطية ثبت لهذه الأمة فلأهل السنة والجماعة منه الحظ الأوفى والنصيب الأوفر، وما ذاك إلا لأنهم الأنموذج الأمثل للأمة التي جعلها الله وسطا وأخبر أنها خير أمة أخرجت للناس وهم الطائفة الوحيدة التي حققت المتابعة المحضة لكتاب الله عز وجل وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بخلاف غيرهم من فرق وطوائف الأمة فإنه ما من فرقة ولا طائفة منها إلا ولها من الأقوال والاعتقدات ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، لذلك كان أهل السنة خير فرق هذه الأمة وأوسط طوائفها ومن مسمياتهم (أهل السنة والجماعة) و (الفرقة الناجية) و (الطائفة المنصورة) و (أهل الحديث والأثر) و (السلفيون) وكل هذه المسميات لها سبب ولها مستند شرعي ولا يتسع المقال ليسط ذلك، وبعد وجود الفرق وحصول الافتراق أصبح مدلول السلف يطلق على من حافظ على سلامة العقيدة والمنهج طبقا لفهم الصحابة والقرون المفضلة ويكون هذا المصطلح (السلف) مرادفا للأسماء الشرعية الأخرى لأهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت