الصفحة 4 من 4

وفي هذه الآونة يتعرض الإسلام عموما والمملكة العربية السعودية والدعوة السلفية خصوصا إلى ظلم وافتراء وتشويه وقلب للحقائق من قبل بعض الساسة والكتاب الغربيين المعادين للإسلام والذين تقف الصهيونية وراءهم وما ذلك إلا عداء للإسلام، ولكون المملكة العربية السعودية تطبقه وتدافع عنه وتحمل رايته، ومع أن الدعوة السلفية هي أبعد ما تكون عن التكفير والتبديع والتفسيق للناس بغير دليل، وهي أبعد ما تكون عن الغلو والتطرف والإرهاب، إلا أن هذه الدعوة المباركة ألصق بها ما ليس فيها، ونسب إليها من ليس على منهاجها مما شوه جمالها وغير حقيقتها ونفّر منها وزهد فيها، وإن من أبرز العوامل التي كانت سببا في ذلك الجماعات الحزبية الإسلامية الغالية (من الغلو) المتأثرة بفكر الخوارج لكون بعض رموز وقادة ومفكري هذه الجماعات قد وافق المنهج السلفي في بعض الطروحات والتوجهات مع أنه يخالفه في العقيدة والمنهج مما جعل الأمر يلتبس على كثير من الناس الذين قد تخفى عليهم الحقيقة ظنا منهم أن هذه الجماعات سلفية، أو أنها على الفكر الوهابي كما يحلو للبعض تسميتها بذلك، وإنك لتعجب ممن يسمي هذه الجماعات بالجهادية والسلفية، وكيف تكون جهادية والمعنى الشرعي الصحيح للجهاد منتف عن هذه الجماعات، ولم تتوفر فيها شروطه الصحيحة؟ وكيف تكون سلفية وهي مخالفة لها في جوانب من العقيدة والمنهج، وإن العبرة بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمسميات؟ وقد استغل أعداء الإسلام ذلك لضرب الإسلام وإلصاق تهم الإرهاب بالإسلام وأهله.

وإن من أهم ما يجب التنبه له اليوم الخلط الموجود في الساحة الإسلامية والعمل على تصفية الإسلام مما ألصق به مما هو ليس منه، وتربية النشء المسلم على الإسلام الحق الصافي المستقى من النبع الصافي كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفق فهم سلف الأمة، والذود عن هذا الدين وإظهاره بالمظهر اللائق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت