فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 3915

ولم يصلِّ العِشَاءَ؛ أنّه يدخلُ معهم ويصلِّي بصلاتهم، فهذا فَرَغَ صلَّى العِشَاء، قال: وإن عَلِمَ أنّهم في القيام قبلَ أنّ يدخل المسجدَ، فوجدَ مكانًا طاهرًا، فليصلِّ العِشَاءَ ثمّ يدخل معهم، والمسألةُ لمالكٍ أظهر [1] ، والله أعلم.

حديث مالك [2] ، عن نافع، عن ابنِ عمر؛ أنّه كان يقولُ: من نَسِيَ صلاةً فلم يَذْكُرْهَا إلَّا وراءَ إمامٍ [3] ، فهذا سلَّم الإمامَ، فَلْيُصلِّ الصَّلاةَ الّتي نَسِيَ، ثمّ يصلِّي بعدَها الأُخْرَى.

الفقه في سبع مسائل:

المسألة الأولى [4] :

اختلفَ العلماءُ قديمًا وحديثًا في هذه المسألة، فجملةُ قولِ مالكٍ: أنّه من ذَكَرَ صلاةً وهو في صلاةٍ، أو في آخِرِ وَقتِ صلاةٍ، فإنّه يبدأُ بالفَائتةِ قبلَ الّتي هو في آخر وقتها. وإن فات الوقت، فإن كان في صلاةٍ [5] تَمَادَى معه [6] وصلَّى الفائتةَ، ثمّ عادَ إليها فصلّاها.

المسألة الثّانية [7] :

قال علماؤنا [8] : في هذا الحديث دليلٌ على أنَّه إنّما يتمادَى لئلّا تفوته فضيلة الإمام، وأنّه [9] لا يقطع بفساد صلاته مع الإمام فيتمادَى، ثمّ يعيدُ صلاتَه تلك عند مالكٌ، وأبي حنيفة [10] ، وأحمد. وقال الشّافعيّ [11] : يعتدُّ بصلاته تلك، ويقضِي الفائتة خاصّة.

(1) هذا الترجيح من إضافات المؤلِّف على نصّ ابن عبد البرّ.

(2) في الموطّأ (467) رواية يحيى، وقد نقل المؤلِّف نصّ الحديث من الاستذكار: 6/ 296.

(3) في الموطّأ:"إلَّا وهو مع الأمام".

(4) هذه المسألة مقنسة من الاستذكار: 6/ 296 - 297.

(5) مع إمامٍ.

(6) ولم يعتدّ بصلاته تلك معه.

(7) هذه المسألة مع فرعها مقتبسة من المنتقى: 1/ 300.

(8) المقصود هو الإمام الباجي.

(9) في المنتقى:"لأنّه".

(10) انظر مختصر الطحاوي: 29، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 285.

(11) في الأم: 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت