فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تركيب:
وهل يدخل المجذومُ المسجدَ أم لا [1] ؟ فقيل: يمنعُ من ذلك لتأذِّي النَّاس به وبرائحته ونفسه، ولا يُمنَعُ من غير ذلك، قاله مُطَرِّف وابن الماجشون.
عبدُ الله بن عمر؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوارِبِ وإِعْفَاءِ اللِّحَى [2] . قال الإمام: الحديثُ صحيحٌ.
الفقه والمعاني [3] :
قول رسول الله -عليه السّلام-:"احْفُوا الشَّوارِبَ" [4] يقالُ أحفَى الرَّجُلُ شَاربَهُ إذا قَصَّهُ.
وهو عند أهل اللُّغة الاستئصالُ بالحَلقِ. والإعفاءُ: تَركُ الشَّعَرِ لا يَحْلِقُهُ.
وقد اختلف العلماء في حَلْق الشَّارب، فكان مالك يقول: السُّنَّةُ قَصُّ الشَّارب، وهو أخذُهُ من الأطار، وهو طَرَفُ الشَّفَةِ العلّيا [5] .
والحجّةُ لمالك؛ لأنّه تَعلّق بقوله:"خَمسٌ من الفِطرةِ" [6] فذكر منها قصّ الشّارب. وتعلّق أيضًا بقوله في حديث زيد بن أرقم؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ لَمْ يأخُذ من شَارِبِهِ فَلَيسَ مِنَّا" [7] والشَّاربُ معروفٌ، وهو ما عليه الشَّعرُ من الشَّفَة العُليا تحت الأنف،
(1) انظر هذه المسألة في المنتقى: 7/ 266.
(2) أخرجه مالك في الموطَّأ (2725) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1990) ، وسويد (660) ، والقعنبي عند الجوهري (844) ، وقتببة بن سعيد عند مسلم (259) ، ومَعْن عند التّرمذيّ (2764) ، وروح بن عبادة عند ابن عبد البرّ في التمهيد: 24/ 143.
(3) ما عدا السَّطر الأوّل المقتبسُ من المنتقى: 7/ 266، فالكل منقولٌ من الاستذكار: 27/ 60، 62 - 64.
(4) الحديث بهذا اللّفظ أخرجه البخاريّ (5892) ، ومسلم (259) عن ابن عمر.
(5) قال بنحوه في الموطَّأ: 2/ 507 ويقول ابن حببب في تفسير لغريب الموطَّأ: الورقة 174 [2/ 195] "أمّا إحفاء الشّوارب فقصُّها حتّى تكشف عن الإطار، والإطارُ: تدوير الشّفة، وليس جزّها كما بفعل بعض العراقيين،، وانظر البيان والتحصيل: 9/ 373، والعتبة: 18/ 231."
(6) أخرجه مالك في الموطَّأ (2667) رواية يحيى.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة (25493) ، وأحمد: 4/ 366، 368، وعبد بن حميد (264) ، والترمذي (2761) وقال:"هذا حديث حَسَنٌ صحيحٌ، والنسائي: 1/ 15، 8/ 129، وابن حبّان (5477) ."