فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 3915

فهذا فعلَ ذلك من الإعادة فإنّما صلاته [1] مذهبُ ابنُ القاسم أنّها فرضه، وإنّما يعيدُ الّتي ذَكَرَهَا لفضيلة التَّرتيبِ.

وقال ابنُ حبيب: هي نافلةٌ.

المسألة السّادسة [2] :

هل يرى ترتيب الصَّلاة المفروضة؟ أو هل التّرتيب شرطٌ في صحّة الصَّلاة أم لا؟

فذهب عبدُ الوهّابِ [3] إلى أنّه شرطٌ في صحَّةِ الصَّلاة، ورَوَى ابنُ الماجِشُون عن مالك معناه.

المسألةُ السّابعة [4] :

احتجَّ الشّافعيّ [5] بأنّ [6] الترتيبَ إنّما يلزمُ في صلاة اليوم واللّيلةِ في ذلك اليوم وفي تلك اللّيلة، فإن خرجَ الوقتُ سقطَ التّرتيب، استدلالًا بالإجماع على أنَّ شهرَ رمضان يجبُ التَّرتيبُ فيه ما دام قائمًا، فإذا انقضَى سقطَ التّرتيبُ على [7] كلِّ مَنْ يصومُه عن مَرَضٍ أو سَفَرٍ، وجازَ له أنّ يأتي به على غيرِ نَسَقٍ، وكذلك ترتيبُ الصّلوات الخمسِ [8] . والله أعلم.

حديث مالك [9] ، عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن وَاسِع بن حَبَّانَ؛ أنّه قال: كنتُ أصلِّي وعبد الله بن عمر مُسْنِدٌ ظَهرَهُ إلى جدارِ القِبْلَةِ، فلمّا قُضِيَتِ الصَلاةُ [10] ، انصرفتُ إليه مِنْ قِبَلِ شِقِّي الأيسر [11] ، فقال عبدُ الله بن عمر: ما منعكَ أنّ تنصرِفَ عن يمينك؟ فقلت: رأيتُك، فانصرفتُ إليكَ. فقال عبد الله: فإنّك

(1) كذا بالنُّسَخِ والعبارة قلقة، والّذي في المنتقى:"وبماذا يحتسب الَّتي تمادَى فيها مع الإمام"وهو الصّواب.

(2) ما عدا الجملة الأولى مقتبسٌ من المنتقى: 1/ 301.

(3) في الإشراف: 1/ 257، والمعونة: 1/ 138.

(4) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 6/ 299 - 300.

(5) انظر الأم: 2/ 44.

(6) في النُّسَخ:"أنّ"والمثبت من الاستذكار.

(7) في الاستذكار:"عن".

(8) في النُّسَخِ زيادة:"والحجة له".

(9) في الموطّأ (468) روِاية يحيى.

(10) في الموطّأ:"فلما قضَيتُ صلاتي".

(11) في النُّسَخِ:"الأيمن"والمثبت من الموطّأ والاستذكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت