فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 3915

المسألة الثّالثة:

هذا في الخروج، وأمّا الدُّخول، فعلى اليمين أفضل، لما رُوِيَ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يحب التَّيَامُنَ في جميع أحواله [1] .

فرع:

وهل ذلك في كلِّ وقتٍ، أو في سائر الأيّام سواء؟ فقال ابنُ عبّاس: ذلك كلّه سواء إلّا يوم الجمعة، فإنّه يراعى يمين الخطيب، فهذا فيه نَظَرٌ.

وأمّا السُّنَّة الآن الّتي لا خفاءَ فيها، فهي أنّ يدخلَ على اليمينِ ويخرجَ على اليسار.

وكان [2] الحَسَنُ وطائفةٌ من أهل العلم يَسْتَحِبُّون الدُّخول [3] والانصراف على اليمين، لحديث وكيع وغيره [4] عن سفيان، عن السُّدِّي [5] ، عن أنس؛ أنّ النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يَنْصَرِفُ عن يمينِهِ [6] .

وقوله:"كانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ في أَمْرِهِ كُلِّه"كما بيناه في"كتاب الطّهارة"، وحديثُ وكيعٍ ليس بالقَوِيِّ [7] .

حديث مالك [8] ، عن هشامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن رَجُلٍ من المهاجرين، لَمْ يَرَ به بَأسًا؛ أنّه سألَ عبد الله بن عمرو بن العاصي: أَأُصَلِّي في عَطَنِ الإبِلِ؟ فقال عبدُ الله: لا، ولكن صَلِّ في مُرَاحِ الغَنَمِ.

الإسناد [9] :

قال الإمام: هكذا هو في الموطّأ عند جميع الرُّواة [10] ، ورواه

(1) أخرجه -مع اختلاف في الألفاظ- البخاريّ (168) ، ومسلم (268) من حديث عائشة.

(2) هذه الفقرة مقتبسة من الاستذكار: 6/ 303.

(3) "الدّخول"ساقطة من الاستذكار.

(4) في النُّسَخ:"وعروة"والمثبت من الاستذكار.

(5) "عن السُّدِّي"زيادة من الاستذكار وصحيح مسلم.

(6) أخرجه مسلم (708) .

(7) هذا الحكم فيه نظر.

(8) في الموطّأ (469) رواية يحيى.

(9) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 6/ 304 - 305.

(10) انظر على سبيل المثال: موطَّأ القَعنَبِيّ (323) ، وسويد (388) ، والزهري (564) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت