فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 3915

والدّليلُ على صِحَّةِ القول الأوّل: أنّ فطرَهُ وُجِدَ قبل سبب الإباحة فوجبت عليه الكفّارة، كما لو أفطر قبل ذلك بِيَوْمٍ.

المسألة الثّالثة [1] :

فإنْ خرجَ بعد الفَجْرِ بعد أَنْ نَوَى الصّوم، فالمشهورُ من مذهبِ مالكٌ أنّه لا يجوز له الفِطْر [2] .

والدّليل على ما نقوله: قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [3] وهذا أَمْرٌ مقتضاه الوُجوب.

المسألة الرّابعة [4] :

فإنْ أفطر، فهل عليه الكفّارة أم لا؟

ذهب مالكٌ إلى أنَّه لا كفَّارةَ عليه [5] ، وبه قال أبو حنيفة [6] .

وقال المُغِيرَة، وابن كنانة: عليه الكفّارة [7] ، وبه قال الشّافعيّ.

المسألة الخامسة:

من قدم من سفره فوجد امرأته النّصرانية طاهرة، هل له وَطْؤُها إذا كان مُفْطِرًا؟ ففي ذلك قولان: يطأ، ولا يطأ.

ووجه من قال يطأ: أنّها مُفْطِرَةٌ مثله، فجاز له وَطْؤُها.

ووجه من قال أنّه لا يطؤها: بناء على أنَّها مُخَاطَبَةٌ بفروع الشّريعة، فكأنّها صائمةٌ، وهذا ضعيفٌ جدًّا.

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 51.

(2) تمام الكلام كما في المنتقى:"وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ، وقال القاضي أبو الحسن [ابن القصار] أنّ ذلك على الكراهية، وقال ابن حبيب يجوز له الفطر، وبه قال المزني وأحمد وإسحاق".

(3) البقرة: 187.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 51.

(5) ووجه قول الإمام مالك -فيما ذكر الباجي في المنتقى- أنّه معنى لو قارن أوّل الصّوم لأسقط الكفّارة، فإذا طرأ بعد انعقاد الصّوم أبطل حكم الكفّارة كالمرض.

(6) انظر مختصر الطحاوي: 54، ومختصر اختلاف العلّماء: 2/ 23، والمبسوط: 3/ 76.

(7) ووجه رواية المغيرة -فيما ذكر الباجي في المنتقى- بأنّ هذا فطر عمد صادف صومًا قبل السّفر، فلم يبطل السّفر الكفّارة، أصل ذلك إذا أنطر قبل السّفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت