فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 3915

الأوّل: ورد القرآن بالعَمْد، وجعل الخطأ تغليظًا [1] ، قاله سعيد بن جُبَيْر.

الثّاني قوله: {مُتَعَمِّدًا} خارج عن الغالب، فأُلْحِقَ به النّادر كسائر أصول الشّريعة.

الثّالث: قال الزّهري إنّه واجب [2] -يعني في العَمْدِ- بالقرآن المطلق، وفي الخطأ والنّسيان بالسُّنَّة.

الرَّابع: إنّه واجب [3] بالقياس على قاتل الخطأ، فعليه كفّارة؛ لأنّه أتلف نفسًا [4] ، فتعلّقت بالخطأ ككفّارة [5] القتل [6] .

وقوله: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [7] مثلُ الشّيء حقيقته، وهو شبهه [8] في الخِلْقَة الظّاهرة، ويكون مثله في المعنى وهو مجاز [9] ، فإذا أطلق المِثْلُ اقتضى بظاهره حَمْله على الشَّبَه الصُّوريّ دون المعنويّ [10] ، فالواجب هو المِثْل الخِلْقِي، وبه قال الشّافعيّ [11] .

وقال أبو حنيفة [12] : المِثْلُ في القيمة دون الخِلْقَةِ، وقال: وجدنا [13] ذلك في ذوات الأمثال في المتلفات [14] المثل خِلْقَة؛ لأنّ الطّعام كالطّعام والدّهن كالدّهن.

(1) اعتبر المؤلّف هذا الرأي في الأحكام بأنّه دعوى تحتاج إلى دليل.

(2) في الأحكام:"وجب الجزاء".

(3) في الأحكام:"وب".

(4) الّذي في الأحكام:"... قاتل الخطأ بعلّة أنّها كفّارةً إتلافِ نفس"وهي أسدّ.

(5) في الأصل:"كفارة"والمثبت من الأحكام.

(6) الّذي رجّحه المؤلّف في الأحكام هو:"والّذي يتحقّقُ من الآية أنّ معناها: أنّ من قتل الصّيد منكم متعمّدًا لقتله ناسيًا لإحرامه أو جاهلًا بتحريمه، فعليه الجزاءُ؛ لأنّ ذلك يكفي لوصف التَّعَمُّد، فتعلّق الكمُ به لاكتفاء المعنى معه، وهذا دقيق فتأمّلوه".

(7) المائدة: 95 والآية غير واردة بالأصل واستدركناها من الأحكام.

(8) في الأصل: (... حقيقة وهو شبه) والمثبت من الأحكام.

(9) في الأحكام:"... مثله في معنى وهو مجازه".

(10) تكملة العبارة كما في الأحكام:"لوجوب الابتداء بالحقيقة في مطلق الألفاظ قبل المجاز حتّى يقتضي الدّليلُ ما يقضي فيه من صرفه عن حقيقته إلى مجازه".

(11) في الأم: 3/ 492، 517، وأحكام القرآن: 1/ 121.

(12) انظر مختصر اختلاف العلّماء: 2/ 207.

(13) في الأحكام: 2/ 671"وأَوْجَبْنا".

(14) "في المتلفات"زيادة من الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت