فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 3915

أبو حنيفة [1] : هذا الحكمُ ثابث في كلِّ مَبِيعٍ ينقل ويحول.

وقال الشّافعيّ [2] : هو ثابتٌ في كلِّ مَبِيعٍ.

ودليلُنا: قولُه -عليه السّلام-:"مَنِ ابتاَعَ طَعامَا فَلَا يَبِعهُ حَتَّى يَستَوفِيَهُ" [3] فخصّ الطّعامَ، فَدَل أنّ غيرَهُ مخالفٌ لَهُ، وهذا الاستدلال بِدَليلِ الخِطَابِ، وقد تقدَّم الكلام عليه في"أوَّلِ الكتاب [4] ."

الرّابعة [5] :

وأمّا ما يختصُّ به هذا الحُكْم من وجوهِ الاستفادةِ؛ فإنَّ العقودَ على ضربينِ:

1 -معاوَضَةٌ.

2 -وغير معاوَضَة.

فالمعاوَضَةُ: البيعُ وما في معناه من الإجارة، والمُصَالحة، والمخَالعة، والمُكَاتَبة، والأرزاق، على وجهِ العِوَضِ، كأرزاق القُضاة والمؤذِّنين.

وقال أبو حنيفة: ما مُلِكَ بميراثٍ أو خُلعٍ [6] من طحام أو غيره، فإنّه يجوزُ بيعُهُ قبلَ قبضِهِ.

الخامسة [7] :

وهو أنّ العقود تنقسمُ إلى ثلاثةٍ أقسامٍ:

1 -قسم يختصُّ بالمُغابَنَةِ، كالبيعِ والإِجارةِ، وما كان في حُكمِهِمَا.

2 -وقسم يَصِحُّ أنّ يكون على وجه* المغابنة، ويَصِحُّ أنّ يقعَ على وجه الرِّفْق، كالإقالة، والشَّرِكة، والتَّولِيَة.

(1) انظر مختصر الطحاوي: 84.

(2) انظر الحاوي الكبير: 3/ 220.

(3) سبق تخريجه صفحة: 18 من هذا الجزء.

(4) في المنتقى:"وقد تقدّم الكلام فيه، ودليلنا من جهة القياس: أنّ هذا مبيع ليس بمطعوم فجاز بيعه"

قبل قبضه كالدّنانير والدّراهم"."

(5) هذه المسألة اقتبسها المؤلِّف من المنتقي: 4/ 280.

(6) في المنتقي:"بمهر أو خُلعٍ".

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 4/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت