المسألة الرّابعة [1] :
قوله في هذا الباب [2] :"ويُلحَقُ الوَلَدُ بِه"يريد: في النَّسب ويعتق عليه. أمّا قولنا: على أنّ القيمة تلزمه؛ لأنّ الولد لاحق به بالوطء.
وأنا على قولنا: يوم الحكم؛ فلأنّ حصّة منه تعتق عليه، فيعتق عليه الباقي بالسّراية والاستيلاء. ولذلك قال مالك في"الموّازية": ويتبع الواطىء بنصف قيمة الولد.
وتُقَامُ عليه الجارية حين حملت، وهي:
المسألة الخامسة [3] :
قال [4] :"وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ إِذَا حَمَلَتْ" [5] هو على ما قالَ، فلا يخلو إذا وطئها من أنّ تحمل أو لا تحمل، فإن لم تحمل، ففي"الموّازية"أنّ الشّريك مخيَّرٌ في قول مالك وأصحابه، يريد: بين تقويمها على الواطىء، وبين الاستمساك بها وبقائها على حكم الشّركة. وقد قال مالك: إنَّ لم تحمل بقيت بينهما.
فإن لم يشأ الشَّريك أنّ يقومها، فقد قال محمّد عن ابن القاسم: لا شيءَ عليه في نقصها [6] .
فإن حملت -وهي مسألة الكتاب- فإنّه لابدّ من التّقويم، قال محمّد: شاء الشّريك أو أَبَى [7] .
(1) هذه المسألة مقتشة من المنتقى: 7/ 153.
(2) أي قول الإمام مالك في باب"ما لا حدَّ فيه"من الموطَّأ: 2/ 393.
(3) هذه المسألة مقتشة من المنتقى: 7/ 153.
(4) القائل هو الإمام مالك في الموطَّأ (2404) رواية يحيى، ورَوَاهُ عن مالك: أبو مصعب (1787) .
(5) تتمّة الكلام كلما في الموطَّأ:"أو لم تحمل".
(6) قال ابن الموّاز عقب قول ابن القاسم:"وان قبضها؛ لأنّ للشريك أنّ يأخذ قيمتها، فهذا ترك ذلك لم يكن له ما نقصها، هذا أصل مالك وأصحابه"عن المنتقى.
(7) ووجه ذلك: أنّه تعلّق العتق بحصته لِتَعَدِّيه، فلزم أنّ تقوّم عليه حصّة شريكه، كما لو أعتق حصّته من أَمَةٍ مشتركة.