فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 3915

المسألة الثّالثة [1] :

قال [2] : وان كان الخَرق يسيرَا جاز المسح عليه [3] ، خلافًا لأحد قولي الشّافعيّ [4] ، وان كان كثيرًا لم يجز المسح عليه.

وفَرَّقَ العراقيون من علمائنا بين القليل الّذي لا يمنع المسح، وبين الكثير الّذي يمنعه، بأنّ القليل يمكن متابعة المشي معه غالبًا [5] .

وقال ابنُ القاسم: إنَّ الخَرقَ إذا ظهر منه القدم منع المسح، وإذا لم يظهر منه القَدَم لم يمنعه، ولم يحدّ فيه أحد من أصحابنا ربعًا ولا ثلثًا، خلافًا لأبي حنيفة [6] في قوله: إنّ كان الخَرق أقلّ من ثلاثة أصابع جازَ المسح عليه.

فإن أشكلَ الخَرقُ فلم يدر أهو من الكثير أم من القليل، فقال ابن حبيب: يخلعه ولا يمسح عليه.

المسألة الرّابعة [7] :

واختلف قوله في الجُرمُوق [8] :

واستدلّ عبد الوهّاب [9] في ذلك بأنّه ملبوس على ممسوح فلم يجز أنّ يمسح عليه في الوضوء لغير ضرورة كالعِمَامَة، فاقتضى استدلاله أنّه خفٌّ ملبوس على خُفٍّ.

وقال ابن أبي زيد في"نوادره" [10] : اختلف قول مالكٌ في مسح خُفٍّ ملبوسٍ على

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 82.

(2) الكلام موصول للإمام الباجي.

(3) انظر التفريع: 1/ 199.

(4) انظر الحاوي: 1/ 362.

(5) انظر كلام القاضي عبد الوهّاب البغدادي في الإشراف: 1/ 16 (ط. تونس) .

(6) انظر كتاب الأصل: 1/ 90، ومختصر الطحاوي: 22، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 139، والمبسوط: 1/ 100

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 82.

(8) ذكر عبد الوهّاب في الإشراف 1/ 135 أنَّ في المسح على الجرموق روايتان: إحداهما الجواز، والأخرى المنع.

(9) في المعونة: 1/ 32.

(10) 1/ 96 حكاية عن بعض البغداديين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت