الصفحة 3 من 7

ومن جهة أخرى فقد رأى العديد من المتخصصين أن المصارف الإسلامية ينبغي أن توجه جميع طاقاتها نحو زيادة كفاءتها وخبرتها الفنية؛ بحيث تستطيع استثمار أموال المودعين بأفضل الأساليب المشروعة، وهذا يقتضي أن تستفيد من كل الموارد المتاحة لديها -بما فيها الودائع المشتقة- بما يمكنها من النجاح والاستمرار والتفوق على المصارف التقليدية الربوية، وبما يمكنها في النهاية من كسب المصارف التقليدية إلى جانبها، وتحويلها إلى مصارف إسلامية.

وبناء على ذلك فإن العديد من المتخصصين في المصارف الإسلامية يرفضون إقحام المصارف الإسلامية في العمل الخيري التطوعي، ويقولون بأنه ينبغي عدم توريط المصارف الإسلامية في العمل الخيري، خاصة أنها مؤتمنة على أموال المودعين والمستثمرين، ولا تستطيع استخدام هذه الأموال لأغراض خيرية دون موافقة أصحاب هذه الأموال.

اقتراح جديد

وللخروج من هذا المأزق اقترح د.الزرقا في أحد مؤتمرات الاقتصاد الإسلامي في عام 2004 أن تقوم جمعية خيرية بإنشاء صندوق للقروض الحسنة داخل المصارف الإسلامية يسمى"صندوق مفاتيح الخير". ويقوم هذا الصندوق بتقديم القروض الحسنة للمحتاجين،\ وخاصة ذوي المشروعات الصغيرة، وبدون ضمانات مالية (لصغار المستفيدين) ، حرصا على كفالة الحد الأدنى لكل إنسان في المجتمع.

ويعتمد الاقتراح على توفر أربعة عناصر هم:"مشاركون بقرض حسن تحت الطلب، كفلاء بقروض متوسطة الأجل (سنة فأكثر) ، كفلاء بالتبرع، إدارة للصندوق. ولا تستخدم قروض كفلاء الصندوق لتقديم التمويل؛ بل تستخدم حصرا لضمان السيولة الفورية للمشاركين، وهذا ما يشجع كثيرا من الناس على المشاركة، كما يمكن أن يقوم كفلاء بالتبرع بمبالغ محدودة كلما وقع الصندوق في خسارة."

وتكون طريقة عمل هذا الصندوق كما يلي:

-يصمم البنك الإسلامي بالتعاون مع الجمعية الخيرية نظاما خاصا للصندوق، ويعرضه على المودعين لينضم إليه من شاء منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت