فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

وقال مُرَّة الهمذاني: رأيت على ظهر كف شريح قرحه فقلت: يا أبا أمية، ما هذا؟ قال: هذا بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير. وقال ابن عون: إن محمد بن سيرين لما ركبه الدين اغتم لذلك فقال: إني لا أعرف هذا الغم ، هذا بذنب أصبته منذ أربعين سنة. وقال أحمد بن أبي الحواري قيل لأبى سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساء إليهم ؟ فقال: لأنهم علموا أن الله تعالى إنما ابتلاهم بذنوبهم، قال الله تعالى:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير". وقال عكرمة: ما من نكبة أصابت عبدا فما فوقها إلا بذنب لم يكن الله ليغفره له إلا بها أو لينال درجة لم يكن يوصله إليها إلا بها. وروي أن رجلا قال لموسى: يا موسى، سل الله لي حاجة يقضيها لي هو أعلم بها؛ ففعل موسى؛ فلما نزل إذ هو بالرجل قد مزق السبع لحمه وقتله؛ فقال موسى: ما بال هذا يا رب؟ فقال الله تبارك وتعالى له: (يا موسى انه سألني درجة علمت أنه لم يبلغها بعمله فأصبته بما ترى لأجعلها وسيلة له في نيل تلك الدرجة) . فكان أبو سليمان الداراني إذا ذكر هذا الحديث يقول: سبحان من كان قادرا على أن ينيله تلك الدرجة بلا بلوى ! ولكنه يفعل ما يشاء. (من تفسير القرطبي)

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: { تقوى الله وحُسن خُلُقٍ}

وسُئِلَ عن أكثر ما يدخل الناس النار: { الناس النار فقال الفمُ و الفَرْجُ } رواه الترمذي (حديث حسن)

فاعلم يا عبد الله:

* أن مفتاح الجنة هو تقوى الله عز وجل وهي(أن يجدك الله حيث أمرك وأن

يفقدك حيث نهاك )وكذلك حسن خلقك و معاملتك للناس .

واعلم يا عبد الله:

* أن مفتاح النار هو لسانك الذي تغتاب به وتسب به وتتكلم في أعراض الناس به وتكذب به وكذلك فرجك إذا وضعته فيما لا يحل لك.

عن ابن مسعود رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت