قال علي رضي الله عنه: هذه الآية أرجى آية في كتاب الله عز وجل. وإذا كان يكفر عني بالمصائب ويعفو عن كثير فما يبقى بعد كفارته وعفوه! وقد روي هذا المعنى مرفوعا عنه رضي الله عنه، قال على بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثنا بها النبي صلى الله عليه وسلم:"وما من مصيبة فبما كسبت أيديكم"الآية: (يا علي ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم. والله أكرم من أن يثني عليكم العقوبة في الآخرة وما عفا عنه في الدنيا فالله أحلم من أن يعاقب به بعد عفوه) . وقال الحسن: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من اختلاج عرق ولا خدش عود ولا نكبة حجر إلا بذنب ولما يعفو الله عنه أكثر) . وقال الحسن: دخلنا على عمران بن حصين فقال رجل: لا بد أن أسألك عما أرى بك من الوجع؛ فقال عمران: يا أخي لا تفعل ! فو الله إني لأحب الوجع ومن أحبه كان أحب الناس إلى الله ، قال الله تعالى:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبتم أيديكم ويعفو عن كثير"فهذا مما كسبت يدي، وعفو ربي عما بقي أكثر.