فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 20

الأول: ما يلاحظه الباحثون من كثرة الكذب والتزوير على شيخ الإسلام -رحمه الله-، سواء في رسائله أو فتاواه، إما من خصومه -وما أكثرهم!-، أو ممن يريد الترويج لأفكاره مستغلًا اسم الشيخ العَلَم. فقد نُسب إليه على سبيل المثال: ديوان شعري، ودعاء لختم القرآن، وفتوى بحياة الخضر، وفتوى القول بالتجسيم التي افتراها ابن بطوطة.. وغير ذلك. مما يجعل المنصف لا يتعجل بنسبة شيء للشيخ -رحمه الله- ما لم يتوثق من ذلك، لا سيما وقد أنكر هذه الرسالة كبار العلماء في هذا الزمان؛ وعلى رأسهم الشيخ سليمان بن سحمان، ومفتيا الديار السعودية: الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد العزيز بن باز -رحمهم الله جميعًا- كما سيأتي إن شاء الله.

فلابد لمن يريد إثبات الرسالة بعد هذا أن يتحقق من: وجود سند لها إلى شيخ الإسلام، أو وجودها مكتوبة بخطه، أو إثبات تلاميذه والمهتمين بكتبه لها. وهي أمور لم تتحقق -حسب علمي- إلى الآن.

الثاني: أن المتأمل في الرسالة يلمح فيها نوع تصرف أو اختصار، لما يجده من مثل هذه العبارات التي تتكرر بين صفحاتها،"ثم ذكر""ثم تكلم""إلى أن قال" (انظر: ص119، 125، 127، 128، 136، 137 من نسخة الفقي)

ولهذا علق الشيخ محمد بن مانع -رحمه الله- في هامش نسخته عند مروره بأحد هذه المواضع:"يستفاد منه أن في الكلام اختصارًا" ( )

الثالث: أن لشيخ الإسلام -رحمه الله- كلامًا آخر في رسائله الثابتة عنه يخالف ما فهمه البعض من هذه الرسالة؛ وهو أنه ينكر جهاد"الطلب"، -سيأتي بعضه إن شاء الله-.

إذن: فبعض الذين أثبتوها وفرحوا بها! زعموا أن شيخ الإسلام لا يرى جهاد"الطلب"في هذه الرسالة.

والذين أنكروها أرادوا دفع هذا الزعم المغلوط الذي يعارض النصوص الشرعية، ويعارض كلام شيخ الإسلام الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت