-قلت: ومما يؤكد تناقض من يدعي أن شيخ الإسلام ينفي جهاد"الطلب"أنه -رحمه الله- في هذه الرسالة المنسوبة إليه قد أشار إلى كتابه"الصارم المسلول" (كما في ص144) وأنت عندما تعود إلى"الصارم المسلول"تجد الشيخ يذكر جهاد"الطلب"ولا ينفيه! فقد قال -رحمه الله-:"لما نزلت سورة براءة أُمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتدئ جميع الكفار بالقتال…" ( ) .
الخلاصة: أن شيخ الإسلام سواء ثبتت له هذه الرسالة أم لم تثبت، فإنه لا ينفي جهاد"الطلب"لقتال من منع نشر الإسلام كما توهم البعض؛ إنما يُنكر على من يرى قتال جميع الكفار لمجرد"كفرهم"، فلا يستثني سوى النساء والصبيان وهذا ما قرره في هذه الرسالة وفي رسائله الأخرى كما سبق.
أقوال العلماء في الرسالة المنسوبة لشيخ الإسلام
لما رأيت أن عددًا من الإخوة الفضلاء لم يطلع على ما قاله العلماء في هذه الرسالة فقد أحببت أن أجمع ما تيسر لي من أقوالهم؛ لكي يحيط القارئ علمًا بالرأي الآخر الذي يرى عدم صحة نسبة هذه الرسالة لشيخ الإسلام.
وقد سبق أن سبب نشاطهم لهذا الرأي هو ما فهمه الفريق الآخر من أن شيخ الإسلام يقرر فيها نفي"جهاد الطلب".
والصواب في ظني -كما أوضحت- أن شيخ الإسلام لا يقول بهذا القول المزعوم. إنما يرد على قول ضعيف -كما سبق-، يلتقي الجميع على رده والإنكار على أصحابه.
1-الشيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله-:
لما أُشيعت هذه الرسالة المنسوبة لشيخ الإسلام كان أول من تصدى لنفي نسبتها: الشيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله-، في رسالة مفقودة -كما سيأتي- ( )
2-الشيخ سليمان بن حمدان -رحمه الله-: