فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 10

الحكم على الأشياء، والبصر النافذ بشتى الأمور والتصرفات، والإلمام بالدوافع التي تقف وراء الأفعال السيئة، والحلم الذي يرفض الاندفاع وراء باعث الغضب، والإنصاف الذي يأبى الظلم وينفر من الحيف، والنظرة المتوازنة لشتى الجوانب الإنسانية، إن رجلًا هذه صفاته لجدير بأن يكون زوجًا لك.

(3) عالم أو متعلم:

إن الجهل صفة ذميمة في أي إنسان، وإن الزوج الجاهل بطرق السعادة وقوانينها لا يمكن أن يقدم السعادة الزوجية لشريكة حياته. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل بن زياد: (( احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق"."

(4) متبع غير مبتدع:

قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر: 7] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"من رغب عن سنتي فليس مني" [متفق عليه] .

إن أثر اتباع السنة على الحياة الزوجية يبدو جليًا من خلال تطبيق ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج في معاملة زوجاتهم، كقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر" [رواه مسلم] ، ومعنى لا يفرك: لا يبغض. وقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة" [رواه النسائي وابن ماجة] ،

وقال صلى الله عليه وسلم:"من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل" [رواه أبو داود وصححه الألباني] .

(5) أهل للزواج:

وأهلية الزواج لا تقتصر على الجانب المادي فقط وإنما تشمل:

أ- أهلية الدين.

ب- أهلية الوطء والقدرة على الجماع.

ج- أهلية العقل.

د- أهلية المال والقدرة على الإنفاق.

وماذا عنكِ أختاه؟!

* قيل لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أي النساء أفضل؟

فقالت: التي لا تعرف عيب المقال ولا تهتدي لمكر الرجال، فارغة القلب إلا من الزينة لبعلها، ولإبقاء الصيانة على أهلها.

سعادتك في إيمانك

اعلمي- أختاه- أن الإيمان بالله تعالى هو ينبوع السعادة ومصدر السكينة والطمأنينة، وأن الشقاء والتعاسة والنكد الدائم والأحزان المتوالية في الإعراض عن الإيمان بالله والغفلة عن ذكره وشكره وحسن عبادته. قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد: 28،، وقال: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} طه: 124،.

يروي أحد الشباب المسلم المهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية أنه كان يعمل لدى صاحب أعمال وأموال يملك شركات بالولايات المتحدة، وكان صاحب الشركات كلما مر عليه وجده مبتسمًا، تبدو عليه علامات السعادة، وكان صاحب هذه الشركات دائم الحزن والقلق والحيرة، فسأله صاحب الشركات عن سبب هذه الابتسامة التي تنم عن الفرح والسعادة؟

فقال: لأنني مسلم!

فقال له صاحب الشركات: لو أسلمت أجد هذه السعادة التي تحس بها؟

قال الشاب: نعم. فأخذه الشاب المسلم إلى أحد المراكز الإسلامية، فشهد شهادة الحق، ثم انفجر في بكاء شديد، فسئل عن سبب هذا البكاء فقال: لأول مرة في عمري أجد طعم السعادة. [طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت