فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 10

السعادة].

وصايا أم لإبنتها!

أوصت أم الخنساء ابنتها قبيل زواجها فقالت:

* أي بنية! إنك فارقت الحواء الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه إياك رقيبًا ومليكًا، فكوني له أمة يكن لك عبدًا وشيكًا.

* أي بنية! احفظي له عشر خصال يكن لك ذخرًا وذكرًا.

* فأما الأولى والثانية: الصحبة له بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة.

* وأما الثالثة والرابعة: التعهد لموقع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب الريح.

* وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه. فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.

* أما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله، والإرعاء على حشمه وعياله، لأن الاحتفاظ بالمال من حسن الخلال، ومراعاة الحشم والعيال من الإعظام والإجلال.

* أما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سرًا، ولا تعصي له أمرًا، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره.

* ثم اتقي- مع ذلك- الفرح بين يديه إذا كان ترحًا، والاكتئاب عنده إن كان فرحًا، فإن الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التذكير.

* وكوني أشد ما تكونين له إعظامًا يكن أشد ما يكون لك إكرامًا.

* وكوني أكثر ما تكونين له موافقة، يكن أطول ما يكون لك مرافقة.

* واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت.

خطوات السعادة الزوجية

(1) تذكري أنك لست رجلًا:

كثير من الزوجات يفشلن في حياتهن الزوجية بسبب ما يسمى بعقدة الأنوثة وصاحبة هذه العقدة لا تعتز بأنوثتها، ولا تعترف لزوجها بقوامته وحقه الطبيعي في قيادة الأسرة، وهي دائمًا تشعر أنه يستضعفها ويمارس عليها رجولته، فتحاول بدورها إثبات نديتها له، فينتج عن ذلك المشكلات التي تحول حياتهما إلى جحيم مستمر.

والواجب على هذه المرأة أن تعرف أن المرأة والرجل يكمل أحدهما الآخر، فعند الرجل مميزات ليست عند المرأة، وعند المرأة مميزات ليست عند الرجل، وأن قوامة الرجل على المرأة ليست قوامة إذلال واستفمعاف، وإنما هي قوامة قيادة وتدبير وحكمة وشفقة ورحمة ومودة، وبهذه القوامة تصل سفينة الحياة الزوجية إلى عش السعادة وبر الأمان.

(2) ابحثي عن الإيجاببات:

كثير من الزوجات لا يشعرن بسعادة في حياتهن الزوجية بسبب نظرتهن السلبية إلى أزواجهن، فهن لا ينظرن إلا في أوجه النقص والقصور، وقد تكون الجوانب الإيجابية في أزواجهن أكثر بكثير من الجوانب السلبية إلا أن النظرة السوداوية للأمور قد تخطت كل فعل جميل، ومالت إلى ما يشاكلها من الأفعال غير المرضية.

إن على الزوجة أن تبحث في إيجابيات زوجها وتعددها وتحمدها له وتحاول تنميتها، وعليها كذلك أن تتحمل نقاط الضعف وتتناساها، ولو أنها قابلت الإساءة بالإحسان لأثر ذلك في زوجها تأثيرًا بالغًا، ولربما كان سببًا في تبدل أسلوبه معها، واستبدال تلك الصفات السلبية بأخرى إيجابية محمودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت