فهرس الكتاب
خصال: فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة الى الأرض، وفيه توفي، وفيه ساعة لا يسأل العبد الله شيئا إلا أعطاه، ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرضولا ريح ولا جبل ولا حجر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة/. رواه ابن ماجة [1] .
وقد خصّ الله المسلمين بهذا اليوم وجعله عيدهم الأسبوعي، وفرض فيه صلاة الجمعة، وخطبتها وأمر المسلمين بالسعي إليها جمعا لقلوبهم، وتوحيدا لكلمتهم، وتعليما لجاهلهم، وتنبيها لغافلهم، وردا لشاردهم، بعد أسبوع كامل من العمل والإكتساب، كما حرّم فيه الاشتغال بأمور الدنيا، وبكل صارف عن التوجه إلى صلاة الجمعة عند الدعوة إليها.
فإذا سلمت الجمعة كانت كفارة لما سبقها خلال أيام الأسبوع، قال /:/ الصلوات الخمس، والجمعة الى الجمعة، ورمضان الى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر/. رواه مسلم عن أبي هريرة [2] .
وقد ورد الوعيد الشديد على ترك الجمعة، قال عليه الصلاة والسلام /من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر طبع الله على قلبه/ رواه أحمد وأصحاب السنن [3] ، وفي رواية /فقد نبذ الإسلام وراء ظهره/ رواه البيهقي في الشعب عن ابن عباس [4] . وقال:/ لينتيهن أقواما عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين/ رواه مسلم عن ابن عمر وأبي هريرة. [5]
وقد أتى على بعض الناس زمن، غفلوا عن واجباتهم الإسلامية، ومنها حقوق يوم الجمعة، فحسبوه يوم الراحة الاسبوعية، ويوم العطلة بعد العمل ينطلقون فيه الى الملاعب والمنتزهات، وبأيديهم أدوات اللهو واللغو واللعب والغفلات، وصنوف الأطعمة والأشربة والملذات، في يوم قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم //أتاني جبريل عليه السلام في كفه مرآة بيضاء وقال: هذه الجمعة يفرضها عليك ربك لتكون لك عيدا، ولأمتك من بعدك. قلت: فما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خير ساعة من دعا فيها بخير قسم له، أعطاه الله سبحانه إياه، أو ليس له قسم ذخر له ما هو أعظم منه، أو تعوذ من شر مكتوب عليه إلا أعاذه الله عز وجل من أعظم منه، وهو سيد الأيام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، قلت: ولم؟ قال: إن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل الله تعالى من عليين على كرسيه فيتجلى لهم حتى ينظروا الى وجهه الكريم/. رواه الشافعي في المسند، الطبراني في الأوسط، وابن مردويه في تفسيره، عن أنس [6] .
ولقد أخبرنا سبحانه أنه حرم العمل على اليهود يوم السبت، وأمرهم بالتفرغ لعبادته، فعملوا الحيل، استهزاء بأمر الله تعالى واعتداء على حدوده، فغضب عليهم ولعنهم وجعل منهم القردة والخنازير.
قال تعالى:/ واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَاتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَاتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ
(1) ضعيف (السلسلة الضعيفة) وقد كتب الكاتب ان البخاري رواه ولم يرو البخاري هذا الحديث, والصحيح هو"سيد الأيام يوم الجمعة"دون التكملة التى بعد ذلك
(2) صحيح (صحيح مسلم)
(3) متواتر رواه كثيرون وهو صحيح أو حسن
(4) صحيح (صحيح الترغيب)
(5) صحيح (صحيح مسلم)
(6) صحيح (صحيح الترغيب)