فهرس الكتاب
4»» التبكير الى الصلاة، ساعيا إليها بالسكينة والوقار، والتواضع والخشوع، ناويا إجابة أمر الله سبحانه والمسارعة الى مغفرته ورضوانه، وليغتنم ثواب الصف الأول، ولا يكونن مع دينه أقل همة من أصحاب الدنيا إذ يبكرون الى أسواقهم.
قال تعالى:/ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله، وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون/ الجمعة 9.
وعن أبي هريرة /أن رسول الله /قال:/ من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يحضرون الذكر/. متفق عليه [1] .
5»» الدخول إلى المسجد مراعيا آدابه، مجتنبا تخطي رقاب الناس، أو المرور بين أيديهم، إلا أن يرى فرجة فيأوي إليها، ويجلس حيث ينتهي الصف، ولا يفرق بين إثنين ليجلس بينهما، ويتقرب الى الخطيب ما أمكنه ليستمع إليه.
عن عبدالله بن بسر /أن رسول الله /بينما هو يخطب يوم الجمعة إذا رأى رجلا يتخطى رقاب الناس حتى قدم فجلس، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم /صلاته قال له:/ ما منعك أن تصلي معنا؟ / فال: أولم ترني؟ قال: /رأيتك آنيت وآذيت/. رواه أبو داود والنسائي [2] .
6»» الاستماع والإنصات للخطبة، والانتباه واليقظة لما فيها من العلم والحكمة، وتفريغ القلب من الشواغل لما يرد من الموعظة والذكرى، والعزم على العمل بما سمع من أحكام الدين الحنيف. ولا يتكلم حتى مع من يريد أن ينبهه الى وجوب الإنصات وإنما يشير له ليكف عن كلامه، ولا يجيب مسلما، ولا يشمّت عاطسا ..
قال تعالى:/ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) / الجمعة.
وعن أبي هريرة /قال: قال رسول الله /:/ من قال لصاحبه والإمام يخطب أنصت فقد لغا/ رواه الترمذي والنسائي [3] .
7»» تجنب العبث باليدين أو بالسجاد أو بالسبحة أثناء الخطبة فهو من اللغو، وتجنب التغافل عن الخطبة والانشغال بغيرها أو النوم خلالها فإنه يذهب ثوابها.
8»» يكره الاحتباء أثناء الخطبة لأنه يجلب النوم ويفوت استماع الخطبة ومدعاة لانتقاض الوضوء.
(1) هو متفق عليه حقا
(2) لم أجد هذا الحديث لا في سنن النسائي ولا في سنن أبي داود, وهو في (الترغيب والترهيب) وهو ضعيف. أما الحديث الصحيح في تخطى الرقاب فهو (جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم اجلس فقد آذيت) صحيح أبي داود
(3) صحيح (صحيح الترمذي) وكان الكاتب قد زاد في لفظ الحديث"ومن لغا فلا جمعة له", ولم أجد هذه الزيادة لا عند النسائي ولا الترمذي ولا أعلم أين ورد الحديث بهذه الزيادة